تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
بالباء كما إذا قيل : مسح به فيراد منه المسح باليد ، فإذا قيل : مسح رأسه بالدهن فمعناه أنّه مسح رأسه الدهن بيده ، فاليد مأخوذة في مفهوم المسح عند تعديته بالباء . نعم ، إذا استعمل المسح من دون تعديته بشيء فهو بمعنى الإزالة ، فإذا قيل : مسح الكتابة والخط ، فمعناه أنّه أزاله ، فهذا الاحتياط في مورده . وأمّا ما صنعه ثانياً ، بأن يكون المسح بباطن اليد وبالراحة فهو أيضاً لا بأس به لكنّه ليس في مرتبة الاحتياط الأوّل ، لأن كون المسح بمعنى المسح بباطن اليد وبالراحة لم يذكره إلَّا بعضهم كما في أقرب الموارد ( 1 )( 1 ) أقرب الموارد 2 : 1208 .على أنّ المسح باليد لا يراد منه عادة سوى المسح بباطن اليد لا بظاهرها . الكلام في مستحبّات الحنوط الأُمور الَّتي يدعي استحبابها في الحنوط إمّا أن يدل على استحبابها دليل معتبر فلا إشكال في استحبابها حينئذ ، كما في استحباب التحنيط للمفاصل لوروده في جملة من الروايات المعتبرة ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 32 / أبواب التكفين ب 14 ح 1 ، 37 / ب 16 ح 6 .. وإمّا أن يدل على استحبابها رواية ضعيفة فالقول باستحبابها حينئذ يتوقف على القول بالتسامح في أدلَّة السنن وتمامية أخبار من بلغ ، إلَّا أن ذلك إنّما هو فيما إذا لم تكن الرواية معارضة ، ومع التعارض فلا يمكن ثبوت الاستحباب بتلكم الروايات ، لأنّها لو دلَّت فإنّما تدل على استحباب ما بلغ فيه الثواب ، وأمّا ما بلغ فيه الثواب وعدمه فهو غير مشمول لها بوجه ، وهذا كما في بصره ومسامعه ومنخريه حيث نهي عنه في معتبرة يونس ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 32 / أبواب التكفين ب 14 ح 3 .وغيرها ، كما أمر به في معتبرة زرارة ( 4 )( 4 ) الوسائل 3 : 37 / أبواب التكفين ب 16 ح 6 .وعبد الله بن سنان ( 5 )( 5 ) الوسائل 3 : 37 / أبواب التكفين ب 16 ح 3 .وموثقة عمّار ( 6 )( 6 ) الوسائل 3 : 33 / أبواب التكفين ب 14 ح 4 ..