يجب مسحه على المساجد السبعة وهي الجبهة واليدان والركبتان وإبهاما الرجلين ويستحب إضافة طرف الأنف إليها أيضاً ، بل هو الأحوط .
شرح
المعتبرة عليه ( 1 )( 1 ) يأتي ذكر مصادرها في خلال المسألة .نعم ، نسب التوقف في وجوبه إلى الأردبيلي ( قدس سره ) ( 2 )( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 193 .ولم نلاحظ كلامه ، وإلى المراسم ( 3 )( 3 ) المراسم : 47 ..
إلَّا أنّ النسبة إلى المراسم في غير محلها ، لأنّه ذكر أوّلًا واجبات التجهيز ثمّ تعرض لأقسام الميِّت من الصغير والكبير وغيرهما ، ثمّ تعرض للمستحبّات وذكر في جملتها استحباب التحنيط بثلاثة عشر درهماً من الكافور ، فتوهّم منه أنّ التحنيط مستحب عنده .
مع أن كلامه لا يدل إلَّا على استحباب التحنيط بذاك المقدار من الكافور ، ولا دلالة فيه على استحباب أصل التحنيط . وكيف كان فلا إشكال في وجوبه .
والأخبار الآمرة به ليست قاصرة الدلالة على وجوبه ولا قاصرة السند .
نعم ، قد يتوهّم أن اختلافها في بيان مواضع التحنيط حيث ورد في بعضها : أن مواضعه هي مواضع السجود ، وفي آخر : أنّها جميع مسامعه ، وفي ثالث : جميع مفاصله ، وفي رابع : غير ذلك من المواضع دليل على الاستحباب .
ويردّه : أنّ الاختلاف في مواضع التحنيط إنّما يدل على الاستحباب فيما اختصّ به كل واحد من الأخبار ، وأمّا بالإضافة إلى المقدار المشترك بين جميع هذه الأخبار فليس فيها اختلاف بوجه ، ولا موجب لحملها على الاستحباب فيه وهو المساجد فالزائد عليها محمول على الاستحباب .
ويدلَّنا على وجوبه في المساجد موثقة عبد الرّحمن بن أبي عبد الله قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الحنوط للميت ؟ فقال : اجعله في مساجده » ( 4 )( 4 ) الوسائل 3 : 36 / أبواب التكفين ب 16 ح 1 .. وبها