تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
لازم جعل الكافور المسحوق كما في بعض الأخبار ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 32 / أبواب التكفين ب 14 ح 3 .عليها ، إذ أنّه ليس كجعل شيء جامد على الموضع لئلَّا يبقى منه أثر على المحل بعد رفعه ، ولا يختلف هذا باختلاف المواضع . نعم ، ورد في رواية يونس الأمر بجعل الكافور على جبهة الميِّت والأمر بمسحه على مفاصله ( 2 )( 2 ) نفس المصدر .، وربّما توهّم من ذلك أنّ الجعل واجب في الجبهة والمسح واجب في غيرها ، إلَّا أنّ الرواية ذكرت بعد ذلك عطفاً على المسح بالكافور : « وفي رأسه وفي عنقه ومنكبيه ومرافقه وفي كل مفصل من مفاصله . . . » وكأنّه تفسير لما ذكره أوّلًا من الأمر بالمسح بالكافور على جميع مفاصله . وهذا ظاهر في أنّ الألفاظ ليست من الإمام ( عليه السلام ) وإنّما هي من الراوي ذكرها تفسيراً للحكم الَّذي سمعه من الإمام ( عليه السلام ) ومن هنا نرى أنّ الرواية لا تخلو عن اضطراب في ألفاظها ، فمرّة تعدّى المسح فيها ب « على » وأُخرى ب « في » ووقع التكرار فيها ، إلى غير ذلك ممّا يبعد كون الألفاظ من الإمام ( عليه السلام ) . والَّذي يدلَّنا على ذلك : أنّ الرواية مروية عنهم ( عليهم السلام ) لا عن إمام معيّن قال في الكافي : عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن رجاله عن يونس عنهم ( عليهم السلام ) قال : . . . ( 3 )( 3 ) الكافي 3 : 32 / 3 .إذ لو كان المراد هو الأئمة ( عليهم السلام ) للزم أن يقول : قالوا فقوله : قال ظاهر في أنّ القائل هو يونس يروي الحكم الَّذي سمعه عنهم ومن ثمة قد تعدى المسح فيها مرّة بعلى وأُخرى بفي . إذن لا يمكن الاستدلال بتلك الألفاظ ولا بدّ من الرجوع إلى بقيّة الأخبار ، وقد عرفت دلالتها على وجوب كلا الأمرين من الوضع والمسح من غير فرق بين موضع وموضع . الجهة الرابعة : في الماسح ، احتاط الماتن أوّلًا بأن يكون المسح باليد ، ثمّ ترقي وقال بل بالراحة ، وما صنعه أوّلًا فهو في مورده ، لأنّ المسح في اللَّغة إذا استعمل