تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
ثانيتهما : ما رواه الصدوق بطريقه الصحيح عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « ثمن الكفن من جميع المال . وقال : كفن المرأة على زوجها إذا ماتت » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 54 / أبواب التكفين ب 32 ح 1 وصدره في 54 / ب 31 ح 1 ، الفقيه 4 : 143 / 491 .. استدلّ بها صاحب المدارك على أن كفن الزوجة على زوجها . وقد أورد عليه في الحدائق بأنّ التتمّة ليست من الرواية وإنّما هي من كلام الصدوق فتكون مرسلة كما هو دأب الصدوق ، إذ أنّه كثيراً ما يرسل الروايات عنهم ( عليهم السلام ) فيقول : قال الصادق ( عليه السلام ) أو قال الباقر ( عليه السلام ) . وقد اشتبه الأمر على صاحب المدارك وحسبها من الرواية المسندة . ويؤيّده أنّ الكليني والشيخ رويا هذه الرواية من دون زيادة . ثمّ استشكل على جماعة كشيخنا البهائي وصاحب الوسائل وغيرهم حيث نقلوا الرواية عن الفقيه بالسند المذكور هكذا : « قال : كفن الزوجة على زوجها إذا ماتت » من دون نقل الجملة السابقة عليها ولكنّه في كتاب الوصيّة من الوسائل ( 2 )( 2 ) الوسائل 19 : 328 / كتاب الوصايا ب 27 ح 1 .نقل الرواية عن الصدوق مرسلة وهو من المناقضة في الكلام ( 3 )( 3 ) كذا أمرني ( دام ظلَّه ) بضبطه .فكأن نظره اختلف في البابين ، فبنى تارة على كونها مسندة وتارة على أنّها مرسلة إلَّا أنّه مناقضة ظاهرة ، لأنّها إن كانت مسندة فليست بمرسلة ، وإن كانت مرسلة فليست بمسندة . مع أنّه ليس للصدوق إلَّا رواية واحدة . وذكر أنّهم تبعوا في ذلك صاحب المدارك الَّذي اشتبه الأمر عليه ، فالرواية مرسلة ولا أقل من احتمال كون الزيادة من كلام الصدوق ومعه لا يمكن الاعتماد عليها ( 4 )( 4 ) الحدائق 4 : 64 .هذه خلاصة ما أورده في المقام .