تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
شرح
بمعنى استلزامه لمثل التحقير لعبادة الغير أو التكبّر أو تحقير الله سبحانه أو غيرها ، ولا دلالة لها على إبطاله العمل والعبادة . ومثلها رواية سعد بن طريف عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 103 / أبواب مقدّمة العبادات ب 23 ح 13 . لكن ورد فيها : « ثلاث موبقات » بدل « ثلاث مهلكات » .مضافاً إلى ضعف سندها بأبي جميلة مفضل بن صالح . ومنها : ما عن السري بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن آبائه في وصيّة النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : « لا مال أعود من العقل ، ولا وحدة أوحش من العجب » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 103 / أبواب مقدّمة العبادات ب 23 ح 14 .. وهي مضافاً إلى ضعف سندها أجنبية عن المدعى . والوجه في كون العجب أوحش من الوحدة أن العجب بنفسه أو بعمله يوجب تحقير الناس أو التكبر ونحوهما مما يوجب الرغبة عنه فيبقى وحيدا . ومنها : ما عن أنس بن محمّد عن أبيه جميعاً عن جعفر بن محمّد عن آبائه ( عليهم السلام ) في وصيّة النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) قال : « يا علي ثلاث مهلكات شحّ مطاع ، وهوى متّبع ، وإعجاب المرء بنفسه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 1 : 103 / أبواب مقدّمة العبادات ب 23 ح 15 . والسند في الوسائل هكذا : بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمّد عن أبيه جميعاًوهي مضافاً إلى ضعف سندها قد تقدّم الكلام في نظيرها فليراجع . ومنها : ما عن أبان بن عثمان عن الصادق ( عليه السلام ) في حديث قال : « وإن كان الممر على الصراط حقاً فالعجب لماذا » ( 4 )( 4 ) الوسائل 1 : 103 / أبواب مقدّمة العبادات ب 23 ح 16 .؟ ولا دلالة لها على بطلان العمل بالعجب ولا على حرمته بوجه ، لأنها نظير ما ورد من أن الموت إذا كان حقاً فالحرص على جمع المال لماذا ، أو ما هو بمضمونه . وظاهر أن الحرص على جمع المال لا حرمة فيه وإنما تدلّ على أن الحساب إذا كان حقاً ووصول كل أحد إلى ما عمله وقدمه حقاً فالعجب أي أثر له .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 32 | الشيخ ميرزا علي الغروي