تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
الرضا والغضب ، والقصد في الغنى والفقر ، وثلاث مهلكات هوى متبع ، وشحّ مطاع وإعجاب المرء بنفسه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 105 / أبواب مقدّمة العبادات ب 23 ح 21 .، وقد عرفت الحال في نظائرها . ومنها : ما عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في نهج البلاغة قال : « سيّئة تسوءك خير عند الله من حسنة تعجبك » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 105 / أبواب مقدّمة العبادات ب 23 ح 22 . نهج البلاغة : 477 / 46 .وقد أسلفنا الكلام فيها وقلنا : إن خيرية السيّئة المتعقبة بالتوبة من جهة تبدلها إلى الحسنة ، بخلاف العبادة مع العجب لأنه يذهب بثوابها ولا تتبدّل إلى حسنة ، ولا دلالة لها على إبطال العجب للعمل ( 3 )( 3 ) في ص 22 .. ومنها : ما عنه ( عليه السلام ) في النهج : « الإعجاب يمنع الازدياد » ( 4 )( 4 ) الوسائل 1 : 105 / أبواب مقدّمة العبادات ب 23 ح 23 . نهج البلاغة 500 : 167 .. لأنّ المعجب لا يرى حاجة إلى تكثير العبادة والعمل . ومنها : ما عنه ( عليه السلام ) أيضاً : « عجب المرء بنفسه أحد حساد عقله » ( 5 )( 5 ) الوسائل 1 : 105 / أبواب مقدّمة العبادات ب 23 ح 24 . نهج البلاغة : 507 / 212 .. ولا دلالة في شيء منها على حرمة العجب ولا على إبطاله العبادة . ومنها : ما عن داود بن سليمان عن الرضا عن آبائه ( عليهم السلام ) عن علي ( عليه السلام ) قال : « الملوك حكام على الناس ، والعلم حاكم عليهم ، وحسبك من العلم أن تخشى الله ، وحسبك من الجهل أن تعجب بعلمك » ( 6 )( 6 ) الوسائل 1 : 105 / أبواب مقدّمة العبادات ب 23 ح 25 .وهي مضافاً إلى ضعف سندها لا دلالة لها على فساد العمل بالعجب ، وإنما تدل على أنه ناشئ عن الجهل كما مرّ . فالمتحصل أنه لا دلالة في شيء من تلك الأخبار على حرمة العجب بالمعنى المتقدِّم من حيث مقدمته أو إزالته ، ولا على بطلان العمل به مقارناً كان أو متأخِّراً ، وإنما تدلّ على أنه من الصفات الخبيثة المهلكة البالغة بالإنسان إلى ما لا يرضى به الله سبحانه كما أسلفنا .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 34 | الشيخ ميرزا علي الغروي