تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
فتكون فكرته في ذلك وتكون فكرة الفاسق في التندم على فسقه ويستغفر الله عزّ وجلّ مما صنع من الذنوب » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 101 / أبواب مقدّمة العبادات ب 23 ح 10 .. وضعف سندها بالإرسال ظاهر . وأما دلالتها فهي أيضاً كذلك ، لأن صيرورة العابد فاسقاً من جهة العجب لا دلالة له على إبطاله لأعماله ، وإنما وجهه أن العجب قد يبلغ بالإنسان مرتبة يمنّ بعمله على الله ويحقره ، أو يعتقد أنه في مرتبة الإمامة والنبوّة وينتظر نزول جبرئيل ، وقد يبكي ويتعجّب من تأخير نزوله وغير ذلك ممّا يوجب فسقه بل كفره . وأما صيرورة الفاسق صدّيقاً فهو من جهة تندمه وتوبته ، وقد عرفت أن بالتوبة تتبدل السيّئة حسنة . ومنها : ما رواه البرقي في المحاسن عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « إن الله فوّض الأمر إلى ملك من الملائكة فخلق سبع سماوات وسبع أرضين ، فلما أن رأى أن الأشياء قد انقادت له قال : من مثلي ؟ فأرسل الله إليه نويرة من النار ، قلت : وما النويرة ؟ قال : نار مثل الأنملة ، فاستقبلها بجميع ما خلق ، فتخيّل لذلك حتى وصلت إلى نفسه لما دخله العجب » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 102 / أبواب مقدّمة العبادات ب 23 ح 11 . المحاسن 1 : 214 / 391 .. وهي ضعيفة من جهة جهالة خالد الصيقل الواقع في سندها ، بل بابن سنان أيضاً ، لأنه وإن ذكر في سندها مطلقاً إلَّا أن رواية الصدوق مثلها في عقاب الأعمال عن محمّد بن سنان عن العلاء عن أبي خالد الصيقل ( 3 )( 3 ) عقاب الأعمال : 299 / 1 .، قرينة على أن المراد به هو محمّد بن سنان دون عبد الله بن سنان . على أنه لا دلالة لها على بطلان العمل بالعجب ، بل تدلّ على أن العجب صفة مذمومة موجبة للهلاكة . ومنها : ما عن أبي حمزة الثمالي عن أبي عبد الله أو علي بن الحسين ( عليهما السلام ) قال « قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) في حديث : ثلاث مهلكات شحّ مطاع وهوى متّبع ، وإعجاب المرء بنفسه » ( 4 )( 4 ) الوسائل 1 : 102 / أبواب مقدّمة العبادات ب 23 ح 12 .وقد عرفت في نظائرها أن إهلاك العجب