تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
والتوبة خير من العبادة الموجبة للعجب ، لأن العجب يذهب بآثار العبادة ، بل قد يبلغ الإنسان مرتبة يمقتها الربّ الجليل لمنَّته على الله سبحانه وتحقيره ، وأما الذنب المتعقب بالندامة فهو يتبدل إلى الحسنة ، لأن التائب عن ذنب كمن لا ذنب له ، وقد عرفت أن الآية المباركة واردة في حق التائبين ، وأما أن العبادة مع العجب باطلة فهو مما لا يستفاد منها بوجه . ومنها : ما عن أبي عامر عن رجل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « من دخله العجب هلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 101 / أبواب مقدّمة العبادات ب 23 ح 8 .. وهي مضافاً إلى إرسالها لا تدل على بطلان العبادة بالعجب ، وكونه موجباً للهلاك من جهة أنه قد يستلزم الكفر وتحقير الله سبحانه والمنّة عليه وغير ذلك من المهالك . ومنها : ما عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « أتى عالم عابداً فقال له : كيف صلاتك ؟ فقال : مثلي يسأل عن صلاته وأنا أعبد الله منذ كذا وكذا ؟ قال : فكيف بكاؤك ؟ فقال : أبكي حتى تجري دموعي ، فقال له العالم : فإن ضحكك وأنت خائف أفضل من بكائك وأنت مُدِلّ ، إن المدِلّ لا يصعد من عمله شيء » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 101 / أبواب مقدّمة العبادات ب 23 ح 9 .. وهي ضعيفة سنداً بوجهين : من جهة محمّد بن سنان لعدم ثبوت وثاقته ، ومن جهة نظر بن قرواش لأنه مجهول . وكذلك دلالة لأن عدم صعود العمل أعم من البطلان ، وإلَّا للزم الحكم ببطلان عبادة عاق الوالدين وآكل الرِّبا ونحوهما ممّا ورد أن العمل معه لا يصعد . ومنها : ما عن أحمد بن أبي داود عن بعض أصحابنا عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : « دخل رجلان المسجد أحدهما عابد والآخر فاسق ، فخرجا من المسجد والفاسق صدّيق والعابد فاسق ، وذلك أنه يدخل العابد المسجد مُدِلًا بعبادته ، يُدِلّ بها
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 30 | الشيخ ميرزا علي الغروي