ولو تذكر بعد الغسل ترك جزء من أحد الأعضاء رجع وغسل ذلك الجزء فإن كان في الأيسر كفاه ذلك ، وإن كان في الرأس أو الأيمن وجب غسل الباقي على الترتيب ( 1 ) ، ولو اشتبه ذلك الجزء وجب غسل تمام المحتملات ( * ) مع مراعاة الترتيب ( 2 ) .
شرح
ومنها : صحيحة إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إن عليّاً ( عليه السلام ) لم ير بأساً أن يغسل الجنب رأسه غدوة ويغسل سائر جسده عند الصلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 238 / أبواب الجنابة ب 29 ح 3 ..
( 1 ) ما أفاده ( قدس سره ) على طبق القاعدة ليحصل الترتيب المعتبر بين الرأس والبدن ، وأمّا بين الجانب الأيمن والأيسر فقد عرفت أنه لا يعتبر الترتيب بينهما ، نعم لو قلنا به لصحّ ما أفاده من وجوب غسل الموضع الباقي في الجانب الأيمن ثمّ إعادة غسل الأيسر ليحصل الترتيب بينهما .
( 2 ) وذلك للعلم الإجمالي بوجوب غسل موضع من مواضع الغسل ، وحيث إنه غير معيّن فيجب غسل الجميع تحصيلًا للقطع بالفراغ ، ولكن هذا إنما يتم فيما إذا كان الموضع غير المغسول في عضو واحد كما إذا علم بأنه ترك غسل جزء من أجزاء رأسه فيجب غسل جميع الرأس لما مر ، أو علم بأنه ترك غسل جزء من أجزاء بدنه فيجب غسل الجميع بناء على عدم الترتيب بين الجانبين . وأمّا بناء على الترتيب بينهما فكما إذا علم ببقاء جزء من طرفه الأيمن فقط فيغسل جميع ذلك الطرف وهكذا .
وأمّا إذا كان المعلوم بالإجمال مردّداً بين عضوين مترتبين كما إذا علم بأنه ترك جزءاً من رأسه أو من بدنه بناء على عدم الترتيب بين الجانبين ، وأمّا بناء عليه فكما إذا علم بترك جزء من رأسه أو من جانبه الأيمن ، فمقتضى إطلاق عبارة الماتن أيضاً وجوب الاحتياط حينئذ . إلَّا أن الصحيح أنه لا يجب عليه الجمع بين الأطراف
هامش
( * ) بل يكتفي بغسل الجزء المحتمل تركه من العضو اللاحق لانحلال العلم الإجمالي ، فتجري قاعدة التجاوز بالإضافة إلى الجزء المحتمل تركه من العضو السابق .