الثانية : الارتماس وهو غمس تمام البدن في الماء ( 1 )
شرح
وقتئذ ، وذلك لانحلال العلم الإجمالي إلى القضيّة المتيقّنة والمشكوك فيها بالشك البدوي ، وذلك للقطع حينئذ بفساد غسل البدن أو الطرف الأيمن إما لأنه بقي منه جزء لم يغسله وإما لبطلان غسل الرأس لبقاء جزء منه ، فان مع بطلان غسله يبطل غسل البدن أو الطرف الأيمن للإخلال بالترتيب فلا مناص من إعادة غسله . وأما الرأس فهو مشكوك الغسل وعدمه ومقتضى قاعدة التجاوز صحّته ، إذ بنينا وبنى الماتن ( قدس سره ) على جريانها في الغسل .
وهكذا الحال فيما إذا علم إجمالًا ببقاء جزء من طرفه الأيمن أو الأيسر بناء على اعتبار الترتيب بينهما ، لأنه يعلم حينئذ ببطلان غسل الأيسر إمّا لعدم غسل شيء من أجزائه وإما لبطلان غسل الأيمن لبقاء جزء من أجزائه ويشكّ في صحّة غسل الجانب الأيمن شكَّاً بدويّاً تجري فيه قاعدة التجاوز . وهكذا الحال في كل أمرين مترتبين ، كما إذا علم إجمالًا ببطلان وضوئه أو بنقصان ركوع من صلاته ، فإنّه يعلم ببطلان صلاته تفصيلًا إما لنقصان ركوعها وإما لبطلان الوضوء ، مع أنّ مقتضى إطلاق عبارته ( قدس سره ) وجوب الاحتياط في هذه الصورة أيضا .