تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
دفعة واحدة عرفيّة ( * ) ( 1 )
شرح
يقول : إذا ارتمس الجنب في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك من غسله » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 232 / أبواب الجنابة ب 26 ح 12 .وفي موثقة النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « قلت له : الرجل يجنب فيرتمس في الماء ارتماسة واحدة ويخرج يجزئه ذلك من غسله ؟ قال : نعم » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 232 / أبواب الجنابة ب 26 ح 13 .. ( 1 ) وأمّا إذا لم يكن كذلك بل كان تدريجياً فهو على قسمين ، لأنه قد يرمس أعضاءه في الماء متدرجاً فيدخل رجله ثمّ يخرجها فيرمس رجله الأُخرى ثمّ يخرجها فيرمس عضوه الآخر إلى أن تنتهي أعضاؤه . ولا إشكال في عدم كفاية ذلك بوجه ، لعدم صدق أن الرجل ارتمس ارتماسة واحدة وإنما يصدق أنه رمس رجله أو عضوه الآخر ، والمعتبر في الغسل هو صدق أن الرجل ارتمس . وقد يرتمس الرجل ولكنه متدرجاً كما إذا فرضنا حوضاً له درج متعددة فدخل الدرجة الأُولى وصبر مقداراً ثمّ دخل الثانية فصبر عشرة دقائق ، وهكذا إلى أن أحاط الماء بدنه ، مقتضى ما أفاده الماتن ( قدس سره ) بطلان ذلك لعدم انغماس البدن في الماء دفعة واحدة عرفية هذا ، ولكنه ( قدس سره ) ذكر في المسألة الرابعة الآتية أن الغسل الارتماسي يتصور على وجهين : أحدهما : أن ينوي الغسل حين إحاطة الماء بدنه لا عند دخوله في الماء ، وحينئذ يكون الغسل آنياً ومتحققاً دفعة واحدة حقيقية ، ودخول الماء والتدرّج في المقدّمات لا فيه نفسه . وثانيهما : ما إذا نوى الغسل من أوّل دخوله الماء ليكون غسله تدريجياً ومستمراً إلى أن يدخل تمام بدنه الماء . وعلى الأوّل لا يتصور وقوع الحدث في أثناء الغسل لأنه آني وهذا بخلاف الثاني ، وعليه فيعتبر في الارتماس الدفعة الواحدة الحقيقية دون
هامش
( * ) هذا بالإضافة إلى الغسل الارتماسي التدريجي ، وأما الدفعي منه فتعتبر فيه الوحدة الحقيقية .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 386 | الشيخ ميرزا علي الغروي