بعضها بقصد إحداها على الأحوط ، لكن الأقوى اختصاص الحرمة بقراءة آيات السّجدة منها .
شرح
قد ورد في جملة من الأخبار أن الجنب والحائض والنفساء يقرؤن القرآن إلَّا السّجدة ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 215 / أبواب الجنابة ب 19 ح 4 ، 7 ، 11 .. والسجدة إمّا أن نقول بظهورها في كونها اسماً للآية فحسب بقرينة ما ورد من : الحائض تسمع السجدة أو المصلِّي لا يقرأ السّجدة ، حيث أُريد بهما نفس الآية المباركة ، فعليه فالأمر واضح ، حيث تختص الحرمة بقراءة الآية فقط ولا تعم قراءة البسملة أو غيرها من أجزاء السور الأربع . وإما أن نقول بأنها على معناها اللغوي وحيث لا معنى لاستثناء السجدة عن القراءة لأنها فعل من الأفعال وأمر غير قابل للقراءة فلا مناص من أن يقدر فيها شيء ، وهو إما أن تكون كلمة السورة أي إلَّا سورة السجدة وإما أن تكون كلمة الآية أي إلَّا آية السجدة ، وحيث إنه لا قرينة على تعينها فتصبح الرواية مجملة ، ولا مناص من الأخذ بالمقدار المتيقن منها وهو خصوص الآية ، ويرجع في غيرها إلى إطلاق ما دلّ على أن الجنب يقرأ القرآن أو إلى الأصل ، والنتيجة اختصاص حرمة القراءة على الجنب بخصوص الآية دون غيرها من أجزاء سور العزائم هذا .
ولكن المحقق ( 2 )( 2 ) المعتبر 1 : 187 .روى عن البزنطي في كتابه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه يجوز للجنب والحائض أن يقرءا ما شاءا من القرآن إلَّا سور العزائم الأربع وهي اقرأ باسم ربّك والنجم وتنزيل السجدة وحم السجدة ، وقال بعد ذلك : روى ذلك البزنطي في جامعه عن المثنى عن الحسن الصّيقل ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 218 / أبواب الجنابة ب 19 ح 11 .. وهذه الرواية لو تمّت سنداً ودلالة لكانت مبيّنة لإجمال الروايات المتقدّمة ودالَّة على أن المراد بالسجدة هو سورة السّجدة ، إلَّا أنها غير تامّة سنداً ، لأنّ المثنّى بن الوليد وإن أمكن أن يقال بحسنه وإدراجه في