تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
شرح
المشرفة بوجه ، وذلك لعدم كونها ظرفاً لوجودهم بل ظرفاً لزيارتهم والعبادة فيها ولا يُقال إنها بيت فيه الإمام بل هي بيت دفن فيه الإمام . وكون أمواتهم كأحيائهم مرزوقون عند ربّهم وإن كان صحيحاً إلَّا أن الحكم مترتب على عنوان لا يشمل ذلك العنوان البيوت التي دفنوا فيها ، حيث لا تضاف البيوت إليهم إضافة ظرفية لوجودهم ولا يُقال إنها بيت فيه الإمام بل إنها بيت فيه قبره ( عليه السلام ) . فتحصل : أن الأخبار أيضاً كالوجهين السابقين ولا دلالة فيها على حرمة دخول الجنب المشاهد ، ولا سيما أن الجنب في بعضها كان جنباً عن الحرام والاستمناء ، كما في رواية جابر الجعفي المشتملة على قضية الأعرابي ، ويحتمل أن يكون منعه ( عليه السلام ) ناظراً إلى تلك الجهة لا إلى جهة حرمة دخول مطلق الجنب . هذا ولكنه مع ذلك لا يمكن الجزم بالجواز ، لذهاب جماعة إلى الحرمة ، ولكن الحرمة لو تمّت وثبتت تختص بالحرم ولا تعمّ الرواق ، لعدم كونه بيتاً فيه الإمام أو فيه قبره وإنما هو بيت محيط بذلك البيت . ثمّ إن ظواهر الأخبار على تقدير تماميتها أن طبيعي دخول الجنب بيوت الأنبياء مبغوض محرم بلا فرق في ذلك بين المكث والاجتياز ، فيكون حالها حال المسجدين لا كسائر المساجد ، فلو كانت الأخبار تامّة لزمنا الحكم بحرمة مطلق الدخول ولو كان على نحو الاجتياز ، فما عن صاحب الحدائق ( قدس سره ) من أن منعه ( عليه السلام ) لعله كان مستنداً إلى علمه بلبث أبي بصير ومكثه عنده ( 1 )( 1 ) الحدائق 3 : 54 .ممّا لا وجه له ، حيث إن علمه الخارجي بلبث أحد لا يقتضي الحكم بالحرمة على نحو الإطلاق . كما أنّ دخول الجنب المشاهد المشرفة لو كان مستلزماً للهتك لحرم بلا كلام ، سواء تمّت الأخبار المتقدّمة دلالة وسنداً أم لم تتم ، بل الهتك في المشاهد أعظم من الهتك في
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 324 | الشيخ ميرزا علي الغروي