الخارج ودخل فيهما عمداً أو سهواً أو جهلًا وجب عليه التيمم للخروج ، إلَّا أن يكون زمان الخروج أقصر من المكث للتيمم فيخرج من غير تيمم أو كان زمان الغسل فيهما مساوياً أو أقل من زمان التيمم فيغتسل حينئذ .
شرح
الوسيلة حيث جعل التيمم حينئذ ندبا ( 1 )( 1 ) الوسيلة : 70 .. ويدلّ على وجوب التيمم صحيحة أبي حمزة قال « قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إذا كان الرجل نائماً في المسجد الحرام أو مسجد الرسول ( صلَّى الله عليه وآله ) فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمم ولا يمرّ في المسجد إلَّا متيمماً ، ولا بأس أن يمرّ في سائر المساجد ، ولا يجلس في شيء من المساجد » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 206 / أبواب الجنابة ب 15 ح 6 .ورواه الشيخ بإسناد صحيح ( 3 )( 3 ) التهذيب 1 : 407 / 1280 .. ولم يظهر الوجه فيما نسب إلى ابن حمزة ( قدس سره ) في وسيلته مع دلالة النص الصحيح على وجوب التيمم . وكيف كان ، فالمسألة مما لا إشكال فيه وإنما الكلام في خصوصيات المسألة وجهاتها .
عدم اختصاص الحكم بالنوم والاحتلام في المسجدين
الجهة الأُولى : هل يختص وجوب التيمم بمن نام في المسجدين واحتلم أو يعمّ كل من كان جنباً في المسجدين ولو بغير النوم والاحتلام ، كما إذا أجنب نفسه في المسجدين أو كان جنباً فدخلهما عصياناً أو غفلة ونسياناً ؟ الظاهر المستفاد من الصحيحة بحسب المتفاهم العرفي ولو بمناسبة الحكم والموضوع أن وجوب التيمم حكم لطبيعي الجنابة في المسجدين من دون اختصاصه بالنوم والاحتلام . ويؤيده ما في ذيل الصحيحة « ولا يمرّ في المسجد إلَّا متيمماً ، ولا بأس أن يمرّ في سائر المساجد ولا يجلس في شيء من المساجد » لأنها من أحكام مطلق الجنب دون خصوص المحتلم بالنوم .