تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
شرح
سبحانه إن تعظيمها من تقوى القلوب ( 1 )( 1 ) هذا مضمون ما في سورة الحج 22 : 32 .. ويدفعه : أن التعظيم بما له من المراتب المختلفة مما لا دليل على وجوبه ، نعم هو مستحب ، وإنما يحرم الهتك فقط ، فإذا لزم من دخول الجنب ومكثه في المشاهد هتك فنلتزم بحرمته وبذلك يتصف تعظيمها بالوجوب ولكن بالعرض والمجاز ، فإن الحرمة متعلقة بالهتك وتركه يستلزم التعظيم والهتك قد يكون وقد لا يكون ، بل ربّما يكون دخول الجنب المشاهد مصداقاً للتعظيم والإجلال ، كما إذا كان الوقت ضيقاً ولم يتمكن المسافر من الاغتسال لخروج القافلة ونحوه فدخل للزيارة وهو جنب ، فإنه في الحقيقة تعظيم وليس من الهتك في شيء . ومنها : الأخبار الناهية عن دخول الجنب بيوت الأنبياء ، منها : ما عن جابر الجعفي عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) أنه « قال : أقبل أعرابي إلى المدينة فلما قرب المدينة خضخض ودخل على الحسين ( عليه السلام ) وهو جنب ، فقال له : يا أعرابي أما تستحيي الله تدخل على إمامك وأنت جنب ، ثمّ قال : أنتم معاشر العرب إذا خلوتم خضخضتم . . . » الحديث ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 193 / أبواب الجنابة ب 7 ح 24 ، 212 / أبواب الجنابة ب 16 ح 4 .وغيره من الروايات الضعاف والمرسلة ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 211 / أبواب الجنابة ب 16 ، فان جميعها مذكورة فيها .. والعمدة فيها روايتان : إحداهما : صحيحة محمّد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات عن أبي طالب يعني عبد الله بن الصلت عن بكر بن محمّد ، قال : « خرجنا من المدينة نريد منزل أبي عبد الله ( عليه السلام ) فلحقنا أبو بصير خارجاً من زقاق وهو جنب ونحن لا نعلم حتى دخلنا على أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : فرفع رأسه إلى أبي بصير فقال : يا أبا محمّد أما تعلم أنه لا ينبغي لجنب أن يدخل بيوت الأنبياء ؟ قال : فرجع أبو بصير ودخلنا » ( 4 )( 4 ) الوسائل 2 : 211 / أبواب الجنابة ب 16 ح 1 . بصائر الدرجات : 261 .. الثانية : هي هذه الرواية التي رواها الحميري في قرب الإسناد عن أحمد بن
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 321 | الشيخ ميرزا علي الغروي