تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
شرح
إسحاق عن بكر بن محمّد الأزدي ( 1 )( 1 ) المصدر المتقدّم ، كذا قرب الإسناد : 43 / 140 .. فقد دلَّتنا هذه الأخبار على أن دخول الجنب المشاهد محرّم ، إذ لا فرق بين أحيائهم وأمواتهم . ويتوجّه على الاستدلال بهذه الأخبار أن ما كانت دلالته منها تامّة على المدعى ضعيفة السند كرواية الجعفي والمفيد وعلي بن عيسى في ( كشف الغمة ) والكشي في رجاله ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل 2 : 211 / أبواب الجنابة ب 16 ، فان جميعها مذكورة فيها ، الإرشاد 2 : 185 ، كشف الغمّة 2 : 188 ، رجال الكشي : 170 / 288 .، فإنّ النهي فيها عن دخول الجنب على الإمام ( عليه السلام ) أو بيوت الأنبياء أو غضبه ( عليهم السلام ) وإن كان ظاهراً في حرمة دخول الجنب على الإمام ( عليه السلام ) إلَّا أنها ضعاف بالإرسال . وما كان بحسب السند معتبراً كالروايتين المتقدّمتين غير تامّة بحسب الدلالة ، وذلك لأنه بناءً على أن كلمة « لا ينبغي » ظاهرة في الكراهة كما هو المعروف بينهم فعدم دلالتهما على الحرمة في غاية الوضوح ، وأما بناءً على ما استظهرناه من أنها بمعنى لا يتيسر ولا يتمكن وأن معنى لا ينبغي لك أي لا تتمكن منه ، وحيث إنه متمكن منه تكويناً فتكون ظاهرة في عدم التمكن شرعاً وتشريعاً وهو معنى الحرمة . فالروايتان في نفسيهما وإن كانتا ظاهرتين في الحرمة إلَّا أن هناك قرينتين على عدم إرادة ظاهر تلك اللفظة في خصوص الروايتين : إحداهما : أن أبا بصير إنما كان بصدد الاختبار كما شهد به بعض الأخبار الواردة في المسألة أعني رواية كشف الغمة ، حيث صرح فيها أبو بصير بكونه بصدد الامتحان والاختبار ، وكان الإمام ( عليه السلام ) في مقام الإعجاز والإخبار عن أمر واقعي ولم يكن بصدد بيان الحرمة والحلية ، فقوله : « لا ينبغي » وهو في هذا المقام لا يلائم أدنى مرتبة الكراهة فضلًا عن الكراهة التامّة فلا نستفيد منها الحرمة بتلك القرينة ، حيث يحتمل إرادة الكراهة منها حينئذ لعدم منافاتها مع كلمة لا ينبغي . وثانيتهما : أنا نقطع بدخول الجنب على الأئمة ( عليهم السلام ) في أسفارهم ومجالسهم العامّة كجلوسهم في الأعياد وغيرها ، للعلم الوجداني بعدم خلو جميعهم