تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
وأمّا الأخبار الواردة في قبالها فهي عدّة كثيرة من الأخبار فيها الصحاح وغيرها وهي التي أوجبت التردد للمحقق الأردبيلي ( قدس سره ) وميله إلى عدم الاشتراط . إلَّا أنها غير قابلة للاعتماد عليها إما لضعف سندها أو لعدم دلالتها على المدعى . منها : صحيحة أبي سعيد القماط « سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عمن أجنب في شهر رمضان في أوّل الليل فنام حتى أصبح ، قال : لا شيء عليه ، وذلك أن جنابته كانت في وقت حلال » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 57 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك ب 13 ح 1 .وهذه الصحيحة غير معارضة مع الأخبار المتقدِّمة ، من جهة أنها مطلقة من حيث النومة الثانية وعدمها فنقيدها بما إذا لم تكن النومة ثانية بمقتضى الأخبار المتقدّمة ، وأما مع النومة الثانية فيجب عليه القضاء ، بل الكفارة أيضاً بمقتضى موثقة أبي بصير . ومنها : صحيحة العيص بن القاسم « أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل ينام في شهر رمضان فيحتلم ثمّ يستيقظ ثمّ ينام قبل أن يغتسل ، قال : لا بأس » ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 57 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك ب 13 ح 2 .وهذه الصحيحة وإن كانت مقيّدة بالنومة الثانية إلَّا أنها مطلقة من حيث كون النومتين في الليل أو في النهار ، والأخبار المتقدّمة إنما دلَّت على وجوب الكفارة والقضاء فيما إذا كانتا في الليل ولا محذور في الاحتلام في النهار فلنقيدها بالأخبار السابقة لتختص بالنهار . ومنها : صحيحة عيص بن القاسم أيضاً ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أجنب في شهر رمضان في أوّل الليل فأخر الغسل حتى طلع الفجر ، فقال : يتمّ صومه ولا قضاء عليه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 10 : 58 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك ب 13 ح 4 .والجواب عنها أنها كصحيحة أبي سعيد القماط مطلقة من حيث النومة الأُولى والثانية ، بل من حيث النومة وعدمها فلنقيِّدها بمقتضى الأخبار المتقدِّمة بالنومة الأُولى دون الثانية .