شرح
وعدمه . اعتبار الطَّهارة من الحدث الأكبر وعدم البقاء على الجنابة عند طلوع الفجر في صوم شهر رمضان هو المشهور بين الأصحاب ، بل ادعي عليه الإجماع في كلمات جماعة منهم العلَّامة في التذكرة ( 1 )( 1 ) التذكرة 6 : 26 .والمنتهى ( 2 )( 2 ) المنتهي 2 : 565 / المسألة العاشرة .وابن إدريس في سرائره ( 3 )( 3 ) السرائر 1 : 377 .والشيخ في الخلاف ( 4 )( 4 ) الخلاف 2 : 174 / مسألة 13 .وغيره في غيره . ولم ينقل الخلاف في المسألة من المتقدّمين إلَّا الصدوق حيث إنه أورد رواية في المقنع ( 5 )( 5 ) المقنع : 189 .وتوهم دلالتها على عدم اعتبار الطَّهارة من الحدث الأكبر في صوم شهر رمضان ، فإن طريقته ( رحمه الله ) في ذلك الكتاب الإفتاء بمضمون الأخبار التي ينقلها فيه .
وعن المحقِّق الأردبيلي ( قدس سره ) في شرح الإرشاد التردّد في المسألة والميل إلى عدم الاعتبار ( 6 )( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان 5 : 45 .. وفي الحدائق عن المحقق الداماد في رسالته الموضوعة في مسائل التنزيل اختيار عدم اعتبار الطَّهارة من الحدث الأكبر في صحّة الصوم صريحا ( 7 )( 7 ) الحدائق 3 : 57 ..
والصحيح : أن المخالف في المسألة منحصر بالأخيرين ، وأما الصدوق فيأتي أن الرواية التي أوردها في مقنعه لا دلالة لها على عدم الاعتبار . والأخبار في اعتبار الطَّهارة وعدم البقاء على الجنابة متعمداً عند طلوع الفجر في صوم شهر رمضان كثيرة متفرقة في الأبواب الفقهية .
منها : ما ورد في من نسي غسل الجنابة حتى مضى شهر رمضان أو شيء منه ، كما في رواية إبراهيم بن ميمون ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يجنب باللَّيل في شهر رمضان فنسي أن يغتسل حتى تمضي بذلك جمعة أو يخرج شهر