تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
شرح
ولا يعتد بشيء ممّا طاف » ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 375 / أبواب الطواف ب 38 ح 4 .. ومنها : صحيحة علاء عن محمّد بن مسلم ، قال : « سألت أحدهما ( عليه السلام ) عن رجل طاف طواف الفريضة وهو على غير طهور ، قال : يتوضأ ويعيد طوافه ، وإن كان تطوعاً توضأ وصلَّى ركعتين » ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 374 / أبواب الطواف ب 38 ح 3 .. فإن الجواب في هذه الصحيحة وإن كان مختصّاً بالوضوء إلَّا أن السؤال عن الطواف من غير طهور الأعم من الغسل والوضوء قرينة واضحة على أن الطواف يعتبر فيه الطَّهارة عن كل من الحدث الأكبر والأصغر ، وهو ( عليه السلام ) إنما تعرض لخصوص الوضوء لأنه الأمر الغالبي ، فإن الطواف من غير غسل لا يتحقق إلَّا نادراً ، لحرمة الدخول في المسجد الحرام على الجنب ، ولا يتصور ذلك إلَّا في موارد النسيان والغفلة أو الإجبار ، وهذا نادر بخلاف الطواف من غير وضوء . على أن الاشتراط بالوضوء يستدعي الاشتراط بالغسل أيضاً ، لما يأتي من أن الجنب لا وضوء له ( 3 )( 3 ) في ص 394 .وهذا ظاهر . ومنها : صحيحة معاوية بن عمار ، قال « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا بأس أن يقضي المناسك كلَّها على غير وضوء إلَّا الطواف بالبيت ، والوضوء أفضل » ( 4 )( 4 ) الوسائل 13 : 374 / أبواب الطواف ب 38 ح 1 .أي في غير الطواف ، حيث دلَّتنا على بطلان الطواف من غير وضوء ، ومن البديهي أن الجنب ليس له وضوء ، فيعتبر في الطواف عدم الجنابة مضافاً إلى اعتبار الوضوء فيه ، نعم علمنا خارجاً أن الغسل من الجنابة يغني عن الوضوء وهو أمر آخر . ومنها : صحيحة جميل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « أنه سئل أينسك المناسك وهو على غير وضوء ؟ فقال : نعم إلَّا الطواف بالبيت فإن فيه صلاة » ( 5 )( 5 ) الوسائل 13 : 376 / أبواب الطواف ب 38 ح 6 ، الطريق الأوّل فيه سهل والثاني فيه إبراهيم بن هاشم فهي صحيحة .. وهي مروية بطريقين أحدهما ضعيف ، والذي فيه جميل صحيح . وقد دلَّتنا على اعتبار الوضوء في