تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شرح
من المرافق ، ثم أمرّ يده من مرفقه إلى أصابعه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 405 / أبواب الوضوء ب 19 ح 1 .. وفي قضية علي بن يقطين حيث أمره ( عليه السلام ) أن يغسل يديه من المرفقين بعد ما ارتفعت عنه التقيّة ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 444 / أبواب الوضوء ب 32 ح 3 .. وفيما علَّمه جبرئيل ، حيث روى في كشف الغمة عن علي بن إبراهيم في كتابه عن النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) وذكر حديثاً إلى أن قال فنزل عليه جبرئيل وأنزل عليه ماء من السماء فقال له : يا محمّد قم توضأ للصلاة ، فعلَّمه جبرئيل ( عليه السلام ) الوضوء على الوجه واليدين من المرفق ، ومسح الرأس والرجلين إلى الكعبين ( 3 )( 3 ) المستدرك 1 : 287 / أبواب الوضوء ب 1 ح 1 ، كشف الغمة 1 : 87 .إلى غير ذلك من الروايات غير الخالية عن ضعف في السند ، إلَّا أنها صالحة لأن تكون مؤيدة للمدعى . ثم إنه لا تنافي بين ما ذكرناه وبين الآية المباركة : * ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ) * ( 4 )( 4 ) المائدة 5 : 6 .لأن الآية المباركة إما ظاهرة في أن كلمة « إلى » غاية للمغسول وبيان لما يجب غسله من اليد ، فان لليد إطلاقات كثيرة ، فقد تطلق على خصوص الأصابع والأشاجع كما في آية السرقة ، وقد تطلق على الزند كما في آية التيمم ، وثالثة تطلق على المرفق كما في آية الوضوء ، ورابعة على المنكب كما هو الحال في كثير من الاستعمالات العرفية . فأراد عزّ من قائل أن يحدِّدها ويبيِّن أن ما لا بدّ من غسله في اليد إنما هو بهذا المقدار ، إذن فلا تعرض للآية إلى كيفية غسلها ، وإنما أوكلت بيان ذلك إلى السنّة ، وسنّة النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة ( عليهم السلام ) قد دلَّتا على أنها لا بدّ من أن تغسل من المرفق إلى الأصابع ، فالسنّة قد بيّنت ما لم يكن مبيّناً في الآية المباركة ، فلا تكون الآية منافية لما قدّمناه من لزوم كون الغسل من المرفق إلى الأصابع .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 81 | الشيخ ميرزا علي الغروي