ويجب غسل الشعر مع البشرة ( 1 ) .
شرح
يده لحم زائد أو إصبع زائدة فلا مناص من غسله بمقتضى تلك الصحيحة ، بلا فرق في ذلك بين أن يكون الزائد خارجاً عن المحدود وما إذا لم يكن ، كما إذا فرضنا أن الإصبع الزائدة أطول من بقية الأصابع ، لأن مقتضى إطلاق الصحيحة وجوب غسلها بطولها ، لما عرفت من أن كلّ ما كان على اليد من المرفق إلى الأصابع لا بدّ من غسله بمقتضى تلك الصحيحة .
وأما ما ورد في بعض الروايات من تحديد اليد الواجب غسلها بقوله ( عليه السلام ) « وحد غسل اليدين من المرفق إلى أطراف الأصابع » ( 1 )( 1 ) الفقيه 1 : 28 / 88 .فالظاهر أن نظرها إنما هو إلى الأيدي المتعارفة ، ولا نظر لها إلى مثل الإصبع الزائدة أو اللحم الزائد على اليد ، إذن فمقتضى إطلاق قوله ( عليه السلام ) « فليس له أن يدع من يديه إلى المرفقين شيئاً إلَّا غسله » وجوب غسل كل ما كان على اليد وإن كان خارجاً عن المحدود لطوله .
يغسل الشعر مع البشرة :
( 1 ) قد أسلفنا أن مقتضى إطلاقات أدلة الغسل في الوضوء وجوب غسل البشرة في كل من الوجه واليدين وعدم جواز الاجتزاء بغسل غير البشرة عن غسلها ، إلَّا أن الأدلة الخارجية دلَّتنا في خصوص الوجه على كفاية غسل الشعر عن غسله ، فهل الأمر في اليدين أيضاً كذلك فيجزئ غسل شعرهما عن غسلهما أو لا بدّ من غسل البشرة في اليدين ؟ فهناك أمران :
أحدهما : أن الشعر الموجود على اليدين هل يجب غسله عند غسلهما أو لا يجب ؟ لا إشكال في أن اليدين كالوجه في وجوب غسل الشعر الموجود عليهما مع غسلهما وذلك أمّا في الوجه فلمّا مرّ وعرفت ، وأمّا في اليدين فلصحيحة زرارة وبكير المتقدمة وغيرها ممّا دلّ على وجوب غسل اليدين مما بين المرفق والأصابع ، فإنها ولا سيما