شرح
الصحيحة كالصريحة في وجوب غسل كل ما كان على اليدين من المرفقين إلى الأصابع حيث قال ( عليه السلام ) « فليس له أن يدع من يديه إلى المرفقين شيئاً إلَّا غسله » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 388 / أبواب الوضوء ب 15 ح 3 .فوجوب غسل الشعر الكائن على اليدين عند غسلهما مما لا ينبغي الكلام فيه ، وإنما الكلام في الأمر الثاني الذي يأتي بعد ذلك .
وثانيهما : أنه هل يجزئ غسل الشعر الكائن على اليدين عن غسل بشرتهما كما هو الحال في الوجه أو لا بدّ من غسل البشرة أيضاً ؟ مقتضى إطلاقات أدلة وجوب الغسل لزوم غسل البشرة واليدين ، وعدم كفاية غسل الشعر عن غسلها كما هو المشهور بين الأصحاب ( قدس سرهم ) بل عن شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) دعوى الاتفاق على عدم إجزاء غسل الشعر عن غسل اليدين ( 2 )( 2 ) كتاب الطهارة : 115 السطر 24 .واستظهر المحقق الهمداني ( قدس سره ) عدم الخلاف في المسألة عن بعضهم ( 3 )( 3 ) مصباح الفقيه ( الطهارة ) : 143 السطر 2 ..
وخالفهم في ذلك كاشف الغطاء ( قدس سره ) وذهب إلى الاجتزاء به ( 4 )( 4 ) كشف الغطاء : 83 السطر 29 .، والوجه فيما ذهب إليه هو صحيحة زرارة « قلت له : أرأيت ما أحاط به الشعر ، فقال ( عليه السلام ) كل ما أحاط به الشعر فليس على العباد ( للعباد ) أن يطلبوه ولا يبحثوا عنه ولكن يجرى عليه الماء » ( 5 )( 5 ) الوسائل 1 : 476 / أبواب الوضوء ب 46 ح 3 .بدعوى أن عموم قوله ( عليه السلام ) كل ما أحاط به الشعر الدال على كفاية غسل الشعر عن غسل البشرة في الوضوء ، عدم الفرق في ذلك بين الوجه واليدين .
ويردّه : مضافاً إلى الفرق الظاهر بينهما ، فان مجرد إجراء الماء على اليدين يكفي في غسلهما عادة ، ولا توجد أية يد يكون ما عليها من الشعرات مانعة عن غسلها عند إجراء الماء على شعرها ، وهذا بخلاف الوجه لأن شعر الحواجب واللحى قد يكون