ويجب الابتداء بالمرفق ، والغسل منه إلى الأسفل عرفاً ، فلا يجزئ النكس ( 1 ) .
شرح
ومنها : موثقة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إن نسيت غسل وجهك فغسلت ذراعيك قبل وجهك فأعد غسل وجهك ثم اغسل ذراعيك بعد الوجه ، فإن بدأت بذراعك الأيسر قبل الأيمن فأعد على غسل الأيمن ثم اغسل اليسار . . . » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 452 / أبواب الوضوء ب 35 ، ح 8 ..
ومنها : صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في الرجل يتوضأ فيبدأ بالشمال قبل اليمين ، قال : يغسل اليمين ويعيد اليسار » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 452 / أبواب الوضوء ب 35 ، ح 2 ..
ويبدو من بعض الروايات الواردة في المقام ، أن المسألة من المسائل المسلمة عند الرواة حيث سئل ( عليه السلام ) « عمن بدأ بالمروة قبل الصفا ، قال : يعيد ، ألا ترى أنه لو بدأ بشماله قبل يمينه في الوضوء أراه أن يعيد الوضوء » ( 3 )( 3 ) الوسائل 1 : 452 / أبواب الوضوء ب 35 ، ح 13 .ونظيرها ما ورد في حديث تقديم السعي على الطواف قال : « ألا ترى أنك إذا غسلت شمالك قبل يمينك كان عليك أن تعيد على شمالك » ( 4 )( 4 ) الوسائل 1 : 452 / أبواب الوضوء ب 35 ، ح 6 .فان ظاهرهما أن وجوب تقديم اليد اليمنى على اليد اليسرى في الوضوء كان من المسلمات المفروغ عنها عندهم .
ومنها : غير ذلك من الروايات .
لزوم البدأة بالمرفق :
( 1 ) هذه هي الجهة الثالثة من الجهات التي نتكلم عنها في المقام ، وهي وجوب غسل اليدين من المرفق إلى طرف الأصابع وعدم كفاية النكس ، ويدلَّنا على ذلك جميع ما قدّمناه ( 5 )( 5 ) في ص 49 .في وجوب غسل الوجه من الأعلى إلى الأسفل وعدم جواز النكس ، من التسالم والإجماع القطعيين والروايات البيانية الحاكية عن وضوء رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) ويزيد المقام على غسل الوجه بموافقة ابن سعيد لأنه