تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
عليه حكم الغصب ، فلا بدّ فيما إذا كان ملكاً للغير من الإذن في التصرّف فيه صريحاً أو فحوى ( 1 ) أو شاهد حال قطعي ( 2 )
شرح
كل واحد من أفراد التصرفات حرمة استقلالية ، ومعه إذا علمنا ارتفاع الحرمة عن فرد من أفراد المحرّم فقد علمنا بجواز ذلك الفرد من الأفراد المحرمة ، ولا يستلزم هذا ارتفاع الحرمة عن الفرد المحرم الآخر ، بل لا بدّ معه من الرجوع إلى عموم حرمة التصرّف في مال الغير كما عرفت . ( 1 ) كما قدّمناه ( 1 )( 1 ) في ص 326 .فلاحظ . ( 2 ) قد قيد شاهد الحال بالقطعي ، ولعلَّه أراد منه مطلق الحجّة المعتبرة ، إذ لا وجه لتخصيصه ذلك بخصوص القطعي منها ، لوضوح أن الاطمئنان أيضاً حجّة عقلائية يعتمدون عليه في أُمورهم ومعاشهم ولا سيما في أمثال تصرّفات الضيوف للاطمئنان الخارجي برضى المضيف لهم . بل وكذلك الحال في القسمين السابقين أعني تصريح المالك بالإذن أو استكشافه بالفحوى ، فإن مالكية الآذن قد تثبت بالبينة والأمارة الشرعية كاليد لا بالعلم الوجداني . وكذا تصريحه بالإذن فإنّه قد يثبت بالبيِّنة وقد تثبت بالفحوى ، كما إذا رأينا أن من بيده المال قد أذن في إتلافه وعلمنا منه إذنه في الوضوء بطريق الأولوية القطعية ، مع أن مالكيته مستندة إلى اليد . وعلى الجملة تكفي في جواز التصرّفات في الأملاك الراجعة إلى الغير قيام شيء من الحجج المعتبرة على الإذن والرضا بتلك التصرّفات ولا اختصاص في ذلك للعلم .