شرح
غير الداخلة في حيازة أحد ، أو على كراهة المنع عن فضل الماء أو الكلاء كما ورد في بعض الروايات ( 1 )( 1 ) الوسائل 25 : 419 / أبواب إحياء الموات ب 7 .ولعلَّه من جملة الحقوق المستحبة ، فيستحب أن لا يمنع فضل الأُمور المذكورة فلاحظ .
هذا مع أنّا لم نقف على الرواية المذكورة بتلك الألفاظ لا من طرقنا ولا من طرق العامة ، والموجودة في رواياتنا إنما هي رواية الشيخ ( قدس سره ) بإسناده عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال « سألته عن ماء الوادي فقال : إن المسلمين شركاء في الماء والنار والكلاء » ( 2 )( 2 ) الوسائل 25 : 417 / أبواب إحياء الموات ب 5 ح 1 ، التهذيب 7 : 146 / 648 .ورواها الصدوق ( قدس سره ) أيضاً بإسناده عن محمد بن سنان ( 3 )( 3 ) الفقيه 3 : 150 / 662 .ولكنّها أيضاً ضعيفة السند بمحمد بن سنان وغير قابلة للاستدلال بها في محل الكلام .
وورد أيضاً عن ابن عباس أن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) قال : « الناس شركاء في ثلاث النار والماء والكلاء » ( 4 )( 4 ) المستدرك 17 : 114 / أبواب احياء الموات ب 4 ح 2 .ولكنها أيضاً ضعيفة السند بالإرسال .
وعلى تقدير تماميتها من حيث السند لا بدّ من حملها على المحملين اللذين قدمنا ذكرهما آنفاً ، والمراد بالنار في الرواية إما أصلها وهو الحطب فتكون الرواية دالة على كراهة المنع عن فضل الحطب أيضاً ، أو تبقى على ظاهرها فيحكم بكراهة المنع عن فضل النار نفسها ، وكيف كان لا يمكن الاستدلال بهذه الرواية في المقام .
والمتحصل : عدم إمكان الاستدلال على هذا الحكم بشيء من الأُمور المتقدِّمة .
فالعمدة هي السيرة القطعية المستمرّة ، حيث إن الناس يتصرّفون في الأراضي الوسيعة بمثل الاستراحة والتغذي أو الصلاة ، وفي الأنهار الكبيرة بالشرب والاغتسال والتوضؤ كما هو المشاهد في الماشين إلى زيارة الحسين ( عليه السلام ) راجلًا . ولم يرد ردع عن ذلك كما عرفت ، فلو كان ذلك من التصرفات المحرمة لردعوا عن ذلك