شرح
ولعلّ صاحب الحدائق ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) الحدائق 2 : 310 .التفت إلى ما ذكرناه ومن هنا قال : قد روي في الكافي ما يشعر بمدحه ( 2 )( 2 ) ولا يخفى أن الرجل وإن لم يوثق في الرجال إلَّا أنه ممن وقع في أسانيد تفسير علي بن إبراهيم القمي ، فبناء على ما عليه سيدنا الأُستاذ ( مدّ ظله ) من وثاقة كل من وقع في سلسلة أسانيد ذلك الكتاب أعني تفسير القمي ، لا بدّ من الحكم باعتبار الرواية ، ومعه لا حاجة إلى الاستدلال على وثاقة الرجل برواية الكليني ( قدس سره ) المتقدمة ، فإن الرواية ضعيفة السند بسلمة بن محرز ، لعدم ثبوت وثاقته ولا يمكن إثبات وثاقة الرجل بالرواية الضعيفة بوجه .فما استشكله صاحب المدارك ( قدس سره ) من أن الرجل لم يثبت وثاقته والرواية ضعيفة هو الصحيح ، وعليه لا بدّ من الحكم بوجوب التيمم لعدم تمكنه من الوضوء المأمور به ، ولا بأس بالاحتياط بالجمع بين التيمم والمسح على الحائل .
ومنها : أي مما يستدل به على جواز المسح على الحائل فيما إذا كان لضرورة من برد أو خوف سبع ونحوهما ، رواية عبد الأعلى مولى آل سام الواردة في من عثر فانقطع ظفره فجعل على إصبعه مرارة فكيف يصنع في الوضوء ؟ قال : يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله عزّ وجلّ قال الله تعالى : * ( ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) * امسح عليه ( 3 )( 3 ) الوسائل 1 : 464 / أبواب الوضوء ب 39 ح 5 .لأنها وإن وردت في انقطاع الظفر وجعل المرارة على الإصبع ، إلَّا أن المستفاد من قوله ( عليه السلام ) « يعرف هذا وأشباهه . . . » أنه حكم كبروي يستفاد من الكتاب ، وأن من لم يتمكَّن من المسح على بشرته فوظيفته المسح على الحائل ، بلا فرق في ذلك بين الإصبع والمرارة وغيرهما .
ويرد على هذا الاستدلال أمران :
أحدهما : أن الرواية ضعيفة السند ، لأن عبد الأعلى مولى آل سام لم يوثق في الرجال .
وثانيهما : أنها ضعيفة الدلالة ، وذلك لأن ما يعرف من كتاب الله ليس هو جواز