شرح
إنك مغفور حتى يتوهم منه توثيق الرجل .
ويؤيده أيضاً مقابلة ذلك بقوله « وغيركم » لأن ظهوره في إرادة غير الشيعة غير قابل للإنكار ، ومن الظاهر أن كون الرجل شيعياً إمامياً غير كاف في اعتبار روايته .
وثانيهما : أنّا لو سلمنا أن الرواية صريحة الدلالة على توثيق الرجل ، وأنه ثقة ومن الأتقياء وأنه معهم ( عليهم السلام ) في الجنة مثلًا ، إلَّا أنّا من أين نعرف أن الرجل المذكور في الرواية هو أبو الورد الراوي للرواية التي بأيدينا ، لعدم انحصار المكنى بأبي الورد براوي هذه الرواية ، ومن الجائز أن يكون هناك رجل آخر مكنى بأبي الورد قد ورد على الإمام ( عليه السلام ) وسأله وأجاب ( عليه السلام ) بما تقدّم ، وليس في الرواية غير أنه كان يقال له أبو الورد ، وأما أنه الراوي لهذه الرواية فلا قرينة عليه بوجه .
بل القرينة موجودة على خلافه ، لأن أبا الورد الراوي لهذا الخبر ممن عدّوه من أصحاب الباقر ( عليه السلام ) وهو يروي عنه ( عليه السلام ) كما أن ما بأيدينا من الرواية أيضاً رواها عنه ( عليه السلام ) ولم يكن معاصراً لأبي عبد الله ( عليه السلام ) وإلَّا لعدّوه من أصحاب الصادق والباقر ( عليهما السلام ) كليهما ، وأبو الورد في رواية الكافي من معاصري أبي عبد الله ( عليه السلام ) حيث إنه ورد عليه وسأله كما في الخبر ، وهذا يوجب الظن بل الاطمئنان بأنهما متغايران وأحدهما غير الآخر ، ومعه كيف يمكن إثبات وثاقة الرجل بتلك الرواية .
وما صنعه الميرزا ( قدس سره ) من إيراد الرواية المتقدمة الواردة في الحج في ترجمة أبي الورد راوي هذه الرواية ، فمبني على نظره واجتهاده ولا يمكننا الاعتماد عليه في مقام الاستدلال ، إذن لا دلالة في الرواية على المدعى .