تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شرح
المسح على الحائل عند عدم التمكن من المسح على البشرة حتى يقال إن ذلك حكم كبروي ولا اختصاص له بمن انقطع ظفره وجعل على إصبعه مرارة ، بل الذي يستفاد من الكتاب إنما هو عدم وجوب المسح على البشرة لأنه عسر ، وأما وجوب المسح على المرارة والحائل فلا يستفاد من الكتاب ، وكيف يمكن أن يستفاد منه أن المسح على المرارة ميسور المسح على البشرة مع أنهما متغايران . نعم ، يستفاد ذلك من قوله ( عليه السلام ) « فامسح على المرارة » وعليه فهي كسائر الأخبار الواردة في الجبائر كما يأتي في محلِّها ، وعليه فهو حكم يختص بالجبائر أعني من انقطع ظفره مثلًا وجعل على إصبعه مرارة ، فلا يمكننا التعدي عن موردها إلى المقام أعني ما إذا لم يتمكن المتوضئ من المسح على بشرته لضرورة من الخوف ونحوه . فالصحيح أنه إذا اضطر إلى عدم مسح البشرة وجب عليه التيمم لعدم تمكنه من الوضوء المأمور به ، ومن عجز عن الطهارة المائية انتقلت وظيفته إلى الطهارة الترابية لا محالة . نعم الأحوط الجمع بينه وبين المسح على الخفين ، هذا . ثم إنّا إذا قلنا باعتبار رواية أبي الورد ، إمّا من جهة انجبارها بعمل الأصحاب ، وإمّا من جهة وقوع حماد بن عثمان في سندها ، وإمّا من جهة كون الرجل ممدوحاً أو لغير ذلك من الوجوه ، لا بدّ من أن يعمم الحكم أعني جواز المسح على الخفين إلى ما إذا ترتب الضرر من المسح على البشرة على ما هو أعظم وأهم من الرجلين ، كالبدن إذا استلزم مسحهما طروء الحمى على بدنه ، أو كانت القافلة على شرف الحركة والنفر فاستلزم المسح على رجليه بقاءه منفرداً ومنفصلًا عن القافلة في قفر من القفار ، أو غير ذلك مما هو أعظم من إصابة البرد أو الثلج على رجليه ، بل نتعدى إلى ما إذا ترتب على المسح ما هو مساو لإصابة البرد والثلج ، كما إذا خاف من إصابة الحر على رجليه ، وذلك لأن ظاهر الرواية أن إصابة الثلج مما لا خصوصية له في الحكم ، وإنما ذكره ( عليه السلام ) من باب أنه أقل أفراد الضرر المترتب على مسح الرجلين . وعلى الجملة أن مقتضى المناسبة بين الحكم وموضوعه عدم اختصاص الحكم
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 206 | الشيخ ميرزا علي الغروي