من غير فرق بين مسح الرأس والرجلين ( 1 )
شرح
المذكور بمن خاف على رجليه من الثلج خاصة ، بل يعم ما إذا خاف على رجليه من الحر أو ما هو أعظم من ذلك كما مر ، كما أن مناسبة الحكم والموضوع تقتضي التعدِّي إلى غير الخفّين من الموانع المتحققة في الرجل كالجورب ونحوه ، لأن مورد الرواية وإن كان هو الخف إلَّا أن المورد لا يكون مخصصاً ، بل الظاهر منها بمناسبة الحكم والموضوع جواز المسح على كل حائل عند الضرورة وعدم التمكن العرفي من المسح على البشرة .
( 1 ) لا يخفى أن رواية أبي الورد على تقدير القول باعتبارها تختص بالرجلين ، كما أن الإجماع على تقدير تماميته منعقد فيما إذا خاف على رجليه من البرد ، وعليه فالتعدي إلى مسح الرأس يحتاج إلى دليل .
ودعوى القطع بعدم الفرق بين مسح الرجلين ومسح الرأس ، عهدتها على مدعيها لعدم علمنا بملاكات الأحكام ، ويحتمل اختصاص الملاك بالرجلين لموافقة المسح على الخفين مع العامّة بخلاف مسح الحائل في الرأس .
نعم ، قد يستدل على جواز المسح بالحائل في الرأس عند الضرورة بالروايتين الواردتين في الحناء .
إحداهما : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في الرجل يحلق رأسه ثم يطليه بالحناء ثم يتوضأ للصلاة ، فقال : لا بأس بأن يمسح رأسه والحناء عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 456 / أبواب الوضوء ب 37 ح 4 ..
وثانيتهما : صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « عن الرجل يخضب رأسه بالحناء ثم يبدو له في الوضوء ، قال : يمسح فوق الحناء » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 456 / أبواب الوضوء ب 37 ح 3 .. بدعوى أن الظاهر منهما إرادة الضرورة والتداوي بالحناء .