تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
ولو كان الحائل متعدِّداً لا يجب نزع ما يمكن وإن كان أحوط ( 1 ) ، وفي المسح على
شرح
ولا يمكن الاستدلال بشيء من الروايتين ، أمّا الرواية الأولى ، فلأنّ ظاهرها كما قدّمناه أن طلي الحناء بعد الحلق إنما كان مستنداً إلى التداوي بالحناء ، وعليه فلا مانع من المسح عليه ، لأن كفاية المسح على الدواء عن المسح على البشرة منصوصة على ما يأتي تفصيله عند الكلام على أحكام الجبائر إن شاء الله تعالى ( 1 )( 1 ) في المسألة [ 608 ] .فلا دلالة لها على كفاية المسح على كل حائل على الرأس عن المسح بالبشرة . وأما الرواية الثانية ، فللقطع الوجداني بعدم خصوصية للحناء في ذلك ، فلو جاز المسح عليه جاز المسح على كل حائل على الرأس ، وعليه فلا مناص من حمل الرواية على التقيّة لموافقتها للعامة ، اللَّهمّ إلَّا أن تحمل على صورة التداوي بالحناء فيتحد مع الرواية السابقة ، وقد عرفت أن كفاية المسح على الدواء منصوصة . فالمتحصل : أنه لا دليل على جواز المسح على الحائل عند الضرورة إلى ترك مسح الرأس ، فلا مناص حينئذٍ من التيمم ، والاحتياط بالجمع بينه وبين المسح على الحائل أولى كما لا يخفى . تعدّد الحائل : ( 1 ) كما إذا لبس جورباً زائداً على الخفين أو جورباً ثانياً وهكذا ، وكما إذا لبس العرقجين تحت العمامة ، فهل يجب نزع ما يمكن نزعه من أفراد الحائل ؟ الصحيح لا وذلك لإطلاق الرواية وكلمات الأصحاب ، لأن الظاهر من قوله ( عليه السلام ) « لا ، إلَّا من عدو تتقيه أو ثلج تخاف على رجليك » أنه في هاتين الصورتين لا مانع من المسح على الخفين ، سواء كان معهما حائل آخر أم لم يكن ، رقيقاً كان أم غليظاً ، واحداً كان أم متعدِّداً .