[ 523 ] مسألة 33 : يجوز المسح على الحائل ( * )
كالقناع والخف والجورب ونحوها في حال الضرورة من تقيّة أو برد يخاف منه على رجله ، أو لا يمكن معه نزع الخف مثلًا ، وكذا لو خاف من سبع أو عدوّ أو نحو ذلك ممّا يصدق عليه الاضطرار ( 1 ) .
شرح
عدم الإطلاق في صدرها .
وأمّا ثانيهما ففيه : أن الصحيحة ظاهرة في تعيّن كون المسح من الأصابع إلى الكعبين ، وحيث قد دلَّت الروايات على جواز النكس في مسح الرجلين ، فقد علم من ذلك أن ظاهر الصحيحة أعني الوجوب التعييني في كون المسح من طرف الأصابع إلى الكعبين غير مراد ، لأن له بدلًا وهو المسح نكساً فبذلك يحمل الوجوب على التخيير فتدل الصحيحة على وجوب كل من المسح إلى الكعبين وعكسه على نحو الواجب التخييري ، فلا موجب لرفع اليد عن ظهورها في الوجوب أبداً .
وبما بيّناه يظهر أن الاكتفاء في المسح بالمسح دفعة واحدة لا يخلو عن إشكال ، لأنه على خلاف ظاهر الصحيحة ، كما أن الاكتفاء في المسح بالمسح إلى نصف الرجل مقبلًا وإلى نصفها الآخر مدبراً أو بغيره من أنحاء المسح كذلك ، لظهور الصحيحة في تعيّن المسح بالمسح من الأصابع إلى الكعبين وبالعكس ، على ما دلت عليه غير واحد من الأخبار فالاجتزاء بغيره في مقام الامتثال مشكل جدّاً .
المسح على الحائل :
( 1 ) أما المسح على الحائل تقيّة فسيأتي الكلام عليه مفصّلًا ( 1 )( 1 ) في ص 215 .، وأما المسح على الحائل من جهة الضرورة لبرد أو لعدم إمكان نزع الخف أو لخوف سبع ونحو ذلك
هامش
( * ) في كفايته مع التقيّة فضلًا عن غيرها إشكال ، نعم إذا اقتضت التقيّة ذلك مسح على الحائل ولكنه لا يجتزئ به في مقام الامتثال ، وبذلك يظهر الحال في الفروع الآتية .