تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
الأوّل : لذكر الحائض في مصلاها مقدار الصلاة ( 1 ) .
شرح
ولكن الحكم باستحباب التجديد في غسل الجنابة بعيد غايته ، لأنه لو كان مستحبّاً لبان وشاع ، ولم يخف ذلك على الأصحاب ( قدس الله أسرارهم ) ولم يرد استحبابه في شيء من الروايات ولم يتعرض له الأصحاب في كلماتهم . بل الحكم باستحبابه لا يخلو عن مناقشة وإشكال ، لأن المرسلة المتقدمة الدالة بإطلاقها على استحباب غسل الجنابة بعد غسل الجنابة ضعيفة بالإرسال وغير قابلة للاعتماد عليها في الحكم بالاستحباب . اللَّهمّ إلَّا أن يقال باستفادة الاستحباب من أخبار من بلغ وقد ناقشنا فيه في محلِّه ( 1 )( 1 ) مصباح الأُصول 2 : 319 .فليراجع . الوضوء بعد غسل الجنابة : وأما الوضوء بعد غسل الجنابة فلا ينبغي التأمل في عدم مشروعيته ، وذلك لما ورد في صحيحة زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « ليس قبله ولا بعده وضوء » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 230 / أبواب الجنابة ب 26 ح 5 ، 246 / ب 34 ح 2 .فان ظاهرها نفي مشروعية الوضوء بعد غسل الجنابة ، وحملها على نفي الوجوب دون المشروعية خلاف الظاهر . ويؤيده قوله : « قبله » لوضوح أن الوضوء قبل غسل الجنابة لم يتوهم أحد استحبابه ولا وجوبه ، فكذلك الوضوء بعده . أضف إلى ذلك ما قدمناه في غسل الجنابة بعد غسل الجنابة ، من أن ذلك لو كان مستحباً في الشريعة المقدسة لذاع وشاع وورد ذلك في الروايات ، مع أن كلمات الفقهاء ( قدس سرهم ) خالية عن التعرض لاستحبابه ولم ترد أية رواية في استحبابه بالخصوص . ( 1 ) لصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « إذا كانت المرأة طامثاً فلا تحل لها الصلاة ، وعليها أن تتوضأ وضوء الصلاة عند وقت كل صلاة ، ثم تقعد في