تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
وأمّا الغسل فلا يستحب فيه التجديد ( * ) بل ولا الوضوء بعد غسل الجنابة ، وإن طالت المدّة ( 1 ) . وأمّا القسم الثالث فلأُمور :
شرح
بقي في المقام شيء وهو : أنّ ظاهر بعض الأخبار الواردة في المقام عدم مشروعية التجديد في الشريعة المقدّسة فضلًا عن استحبابه كما في رواية عبد الله بن بكير عن أبيه قال : « قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا استيقنت أنك قد أحدثت فتوضأ ، وإيّاك أن تحدث وضوءاً أبداً حتى تستيقن أنك قد أحدثت » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 472 / أبواب الوضوء ب 44 ح 1 .ولكن مقتضى الجمع العرفي بينها وبين الأخبار الواردة في مشروعية التجديد واستحبابه ، حمل الرواية على صورة إحداث الوضوء بنية الوجوب ، لأن استصحاب الطهارة حينئذٍ يقتضي الحكم بعدم وجوب الوضوء عليه فالحكم بالوجوب في حقه نقض لليقين بالشك ، ومعه يكون الإتيان بالوضوء تشريعاً محرماً ، لا فيما إذا أتى به بنية الندب كما لعله ظاهر . غسل الجنابة بعد غسلها : ( 1 ) هل يستحب الإتيان بغسل الجنابة بعد غسل الجنابة ؟ وهل يستحب الإتيان بالوضوء بعد غسلها ؟ لم يرد مشروعية الغسل أو الوضوء بعد غسل الجنابة في أية رواية بالخصوص نعم ، تشملهما الإطلاقات الواردة في استحباب الطهر على الطهر كما في مرسلة سعدان عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « الطهر على الطهر عشر حسنات » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 376 / أبواب الوضوء ب 8 ح 3 .لأنها تشمل غسل الجنابة بعد غسل الجنابة . والأخبار الواردة في استحباب الوضوء بعد الطهور كما تقدم في رواية محمد بن مسلم .
هامش
( * ) لا يبعد الاستحباب فيه أيضاً ، والأولى الإتيان به رجاءً .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 10 | الشيخ ميرزا علي الغروي