أيضاً ( 1 ) .
شرح
الوضوء التجديدي :
( 1 ) لا ينبغي الإشكال في مشروعية الوضوء التجديدي في الشريعة المقدّسة ، سواء تخلل بين الوضوءين فصل فعل كالصلاة ونحوها أو فصل زمان أم لم يتخلل ، كما لا فرق في استحبابه بين ما إذا أتى به لنفسه ، وما إذا أتى به لأجل فعل آخر مشروط به من فريضة أو نافلة ، وأيضاً لا فرق في ذلك بين من يحتمل طروء الحدث في حقِّه ومن لا يحتمل ، فلا وجه للتفصيل بينها باشتراط الفصل بالفعل أو الزمان ، أو إرادة الإتيان بما يشترط فيه الوضوء في الثاني دون الأول ، والسر في ذلك أن الأخبار الواردة في الوضوء التجديدي على طائفتين :
إحداهما : ما ورد في موارد خاصة من صلاة المغرب والفجر ونحوهما .
ثانيتهما : ما ورد في استحباب مطلق التجديد .
أمّا الطائفة الأُولى : فمنها : موثقة سماعة بن مهران قال : « كنت عند أبي الحسن ( عليه السلام ) فصلَّى الظهر والعصر بين يدي وجلست عنده حتى حضرت المغرب فدعا بوضوء فتوضأ للصلاة ثم قال لي : توض ، فقلت جعلت فداك أنا على وضوء فقال : وإن كنت على وضوء ، إن من توضأ للمغرب كان وضوءه ذلك كفّارة لما مضى من ذنوبه في يومه إلَّا الكبائر ، ومن توضأ للصبح كان وضوءه ذلك كفّارة لما مضى من ذنوبه في ليلته إلَّا الكبائر » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 376 / أبواب الوضوء ب 8 ح 2 ..
ومنها : ما رواه أيضاً سماعة بن مهران قال : « قال أبو الحسن موسى ( عليه السلام ) من توضأ للمغرب كان وضوءه ذلك كفارة لما مضى من ذنوبه في ليلته إلَّا الكبائر » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 376 / أبواب الوضوء ب 8 ح 1 .وزيد عليه في رواية الكافي قوله : « ومن توضأ لصلاة الصبح كان وضوءه ذلك كفّارة