تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
شرح
لما مضى من ذنوبه في ليلته إلَّا الكبائر » ( 1 )( 1 ) الكافي 3 : 70 / 5 .. ومنها : رواية أبي قتادة عن الرضا ( عليه السلام ) قال : « تجديد الوضوء لصلاة العشاء يمحو لا والله وبلى والله » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 377 / أبواب الوضوء ب 8 ح 6 .ومنها غير ذلك من الروايات . وأمّا الطائفة الثانية : فمنها : ما رواه محمد بن مسلم ( 3 )( 3 ) الرواية قد وقع في سندها القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد ، وهما وإن لم يوثقا في كتب الرجال غير أنهما ممن وقع في أسانيد كامل الزيارات فلا بدّ من الحكم بوثاقتهما . ولا يعارضه تضعيف العلَّامة [ في الخلاصة : 334 ، 389 ] وابن الغضائري [ حكى عنه في الخلاصة ] لهما ، لأن الكتاب المنتسب إلى ابن الغضائري الذي منه ينقل تضعيفاته وتوثيقاته لم يثبت أنه له وإن كان له كتاب ولا بأس بالاعتماد على مدحه وقدحه في نفسه . وأمّا العلَّامة ( قدس سره ) فلأن تضعيفاته كتوثيقاته مبتنية على حدسه واجتهاده ، لتأخّر عصره الموجب لضعف احتمال استناده في ذلك إلى الحس والنقل ، إذن فالرواية لا بأس بها من حيث السند ولا بدّ من الحكم بصحتها .عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الوضوء بعد الطهور عشر حسنات فتطهروا » ( 4 )( 4 ) الوسائل 1 : 377 / أبواب الوضوء ب 8 ح 10 ، 7 .. ومنها : رواية المفضل بن عمر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « من جدّد وضوءه لغير حدث جدّد الله توبته من غير استغفار » ( 5 )( 5 ) الوسائل 1 : 377 / أبواب الوضوء ب 8 ح 10 ، 7 .ومنها : غير ذلك من الأخبار . ومقتضى إطلاق هذه الروايات عدم الفرق في استحباب الوضوء التجديدي بين التخلل بفصل فعل أو زمان بين الوضوءين وعدمه ، ولا بين الإتيان به لنفسه وإتيانه لأجل فعل آخر مشروط به ، ولا بين احتمال طروء الحدث في حقه وعدمه ، بل مقتضى إطلاقها هو الحكم باستحباب التجديد ثالثاً ورابعاً فصاعداً ، كما إذا توضأ بغاية قراءة القرآن ثم توضأ بغاية الصلاة المندوبة ثم توضأ بغاية ثالثة مستحبة وهكذا .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 9 | الشيخ ميرزا علي الغروي