شرح
أن يأتي الأُخرى توضّأ » ( 1 )( 1 ) الوسائل 20 : 257 / أبواب مقدمات النكاح وآدابه ب 155 ح 1 ..
ولكن الروايتين مضافاً إلى اختصاصهما بمن أجنب بالجماع وعدم شمولهما لمن أجنب بالاحتلام ، لم يتضح صحة الأُولى منهما بحسب الطريق ، كما أن ثانيتهما ضعيفة بالإرسال . إذن فالحكم باستحباب الوضوء لجماع من أجنب بالمجامعة يبتني على القول بالتسامح في أدلة السنن .
نعم ، قد يستدل على الحكم باستحباب الوضوء لجماع من أجنب بالاحتلام بقول الشهيد ( قدس سره ) في الذكرى ، حيث إنه بعد أن ذكر موارد استحباب الوضوء وعدّ منها جماع المحتلم قال : كل ذلك للنص ( 2 )( 2 ) الذكرى : 23 السطر 25 .وقول صاحب المدارك ( قدس سره ) لأنه أيضاً كالشهيد ( قدس سره ) بعد ما ذكر موارد استحباب الوضوء قال : وقد ورد بجميع ذلك روايات ( 3 )( 3 ) المدارك 1 : 13 .بدعوى أنهما ( قدس سرهما ) قد أخبرا بذلك عن وجود رواية تدلنا على الاستحباب في محل الكلام .
ويردّه : أن بمجرّد هذين الكلامين لا يمكننا دعوى ورود نص في محل الكلام تام الدلالة على الاستحباب عندنا ، لأن من الجائز أن لا يكون النص مما له دلالة على الاستحباب ، أو يكون نظرهما ( قدس سرهما ) إلى ورود النص في مجموع الموارد المذكورة في كلامهما أو أكثرها ، لا في كل واحد واحد منها ، إذ لو كان هناك نص في محل الكلام أيضاً لعثرنا عليه في جوامع الأخبار وكتب الروايات بعد الفحص عنه لا محالة .
نعم ، لو ثبت بقولهما ذلك أن في المسألة رواية تامة الدلالة على الثواب والاستحباب ابتني الاستدلال بها في المقام على القول بالتسامح في أدلَّة الاستحباب كما لا يخفى .