شرح
في بقية أصابعه بعيد غايته ، ومقتضى الصحيحة المتقدمة المؤيدة بتلك الرواية هو ما ذهب إليه الصدوق ( قدس سره ) من وجوب كون المسح بالكف على جميع الأصابع .
وقد يقال : إن الصحيحة معارضة بعدة روايات دلتنا على كفاية المسمى في مسح الرجلين بحسب العرض .
منها : صحيحة الأخوين « وإذا مسحت بشيء من رأسك أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 414 / أبواب الوضوء ب 23 ح 4 .أو « إذا مسح بشيء من رأسه أو بشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه » كما في صحيحتهما الأُخرى ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 388 / أبواب الوضوء ب 15 ح 3 .بدعوى أن ظاهرهما كفاية المسمى من المسح في القدمين .
ويدفعه : أن ذلك يبتني على أن يكون قوله ( عليه السلام ) « ما بين . . . » بياناً للقدمين ، ليكون حاصله أنه إذا مسح بشيء مما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه ، فيدلنا على كفاية المسح عرضاً ، بل وعلى كفايته بحسب الطول أيضاً ، وأما إذا كان بياناً للشيء كما لعلَّه الظاهر منه ، لأنه يقتضي أن يكون قوله ( عليه السلام ) « ما بين . . . » توضيحاً للشيء ، وحاصله أنه إذا مسح بما بين كعبيه إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه فلا دلالة للروايتين على كفاية المسمّى بوجه ، بل مقتضاها لزوم المسح في تمام ما بين الكعبين إلى الأصابع .
ومنها : صحيحة زرارة قال : « قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) ألا تخبرني من أين علمت وقلت إن المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين إلى أن قال فعرفنا حين وصلهما بالرأس أن المسح على بعضهما . . . » ( 3 )( 3 ) الوسائل 1 : 412 / أبواب الوضوء ب 23 ح 1 .وهي صريحة الدلالة على كفاية المسمّى في مسح الرجلين .