تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
وكذلك الرجل » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 417 / أبواب الوضوء ب 24 ح 5 .وسيأتي أنها رواية ضعيفة غير قابلة للاستدلال بها على شيء . على أن القائل بذلك غير معلوم . إذن العمدة في المقام هو ما نسب إلى الصدوق ( قدس سره ) من وجوب مسح الجميع بالكف ( 2 )( 2 ) الفقيه 1 : 28 .. وقد يستدل عليه بصحيحة البزنطي عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : « سألته عن المسح على القدمين كيف هو ؟ فوضع كفه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم ، فقلت : جعلت فداك لو أن رجلًا قال بإصبعين من أصابعه هكذا ، فقال : لا ، إلَّا بكفيه ( بكفه ) كلَّها » ( 3 )( 3 ) الوسائل 1 : 417 / أبواب الوضوء ب 24 ح 4 .وقد دلت على أن المسح لا بدّ أن يكون بالكف على الأصابع . ويؤيد ذلك برواية عبد الأعلى مولى آل سام قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال : يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله عزّ وجلّ ، قال الله تعالى : * ( ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) * امسح عليه » ( 4 )( 4 ) الوسائل 1 : 464 / أبواب الوضوء ب 39 ح 5 .. والوجه في التأييد واضح ، لأن المسح على جميع الأصابع إذا لم يكن مأموراً به في الوضوء لم يكن وجه لسؤال الراوي بعد ما عثر وانقطع ظفره وجعل عليه مرارة بقوله : كيف أصنع ، لوضوح أنه وقتئذٍ يمسح على بقية أصابعه فما الموجب لتحيره وسؤاله . فمن ذلك ومن جوابه ( عليه السلام ) « امسح عليه » يظهر بوضوح أن مسح الأصابع بأجمعها أمر معتبر في المأمور به وأنّ وجوبه من الأُمور المرتكزة في أذهانهم ، ومن هنا أوجب ( عليه السلام ) المسح على المرارة بدلًا من الإصبع من دون أن يردع السائل عما كان مرتكزاً في ذهنه . واحتمال أن سؤاله : كيف أصنع ، سؤال عن المسح المستحب ، كاحتمال وجود المانع