تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
ويكفي المسمّى عرضاً ولو بعرض إصبع أو أقلّ ( 1 ) ، والأفضل أن يكون بمقدار
شرح
وأمّا الاستدلال على وجوب مسح الكعبين بمرسلة يونس المتضمنة على أن أبا الحسن ( عليه السلام ) بمنى مسح ظهر قدميه من الكعب إلى أعلى القدم ( 1 )( 1 ) قال أخبرني من رأى أبا الحسن ( عليه السلام ) بمنى يمسح ظهر القدمين من أعلى القدم إلى الكعب ومن الكعب إلى أعلى القدم ، ويقول الأمر في مسح الرجلين موسع من شاء مسح مقبلًا ومن شاء مسح مدبراً . فإنه من الأمر الموسع إن شاء اللَّه . المروية في الوسائل 1 : 407 / أبواب الوضوء ب 20 ح 3 .نظراً إلى أن ظاهرها أنه ( عليه السلام ) قد مسح رجليه من نفس الكعبين ، فيدفعه : ما قدّمناه آنفاً من أن مسح شيء من الكعبين من باب المقدّمة العلمية مما لا مناص من الالتزام به ، سواء قلنا بدخول الغاية في المغيى أم لم نقل ، بعد عدم احتمال مسحه ( عليه السلام ) الكعبين بتمامهما ، لوضوح عدم وجوب الاستيعاب في مسح الرجلين ، ولأجل هذا ذكرنا أن بحثنا هذا مجرد بحث علمي لا يترتب عليه أية ثمرة عملية ، هذا . والإنصاف أن الحق في هذا البحث العلمي مع القائلين بعدم وجوب مسح الكعبين ، وذلك لصحيحة الأخوين حيث ورد فيها : « فإذا مسح بشيء من رأسه أو بشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 388 / أبواب الوضوء ب 15 ح 3 .لصراحة ذلك في أن المقدار الذي يجب مسحه إنما هو المقدار الواقع بين الكعبين وأطراف الأصابع ، دون الكعبين بعينهما ، وهذا واضح . وفي طهارة المحقق الهمداني : فإذا مسحت بشيء مما بين كعبيك إلى آخر أطراف أصابعك ( 3 )( 3 ) مصباح الفقيه ( الطهارة ) : 161 السطر 28 .وهو اشتباه فليلاحظ ، هذا كله في مسح الرجلين بحسب الطول ، وأما عرضاً فقد أشار إليه الماتن ( قدس سره ) بقوله : ويكفي المسمى عرضاً . كفاية المسمّى عرضاً : ( 1 ) هذا هو المعروف بين أصحابنا ( قدس الله أسرارهم ) وعن الصدوق في الفقيه
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 152 | الشيخ ميرزا علي الغروي