ولأجزائها المنسيّة ( 1 ) بل وسجدتي السهو على الأحوط ( * ) ( 2 ) ويجب أيضاً للطواف الواجب ( 3 ) وهو ما كان جزءاً للحج أو العمرة ، وإن كانا مندوبين ( 4 ) فالطواف المستحب ما لم يكن جزءاً من أحدهما لا يجب الوضوء له ( 5 ) نعم هو شرط في
شرح
( 1 ) كالسجدة الواحدة والتشهد فإنّه لا بدّ من قضائها على كلام في التشهّد بمعنى أن الأجزاء المنسية يؤتى بها بعد الصلاة ، فقضاؤها بمعنى الإتيان بها كما هو معنى القضاء بحسب اللغة ( 1 )( 1 ) كما في المصباح المنير : 507 .. والوجه في وجوب الوضوء للأجزاء المنسية من الصلاة كما قدمناه في الكلام على اشتراط الطهارة في الصلاة ( 2 )( 2 ) شرح العروة 3 : 237 .هو أن الأجزاء المنسية هي بعينها الأجزاء المعتبرة في الصلاة ، وإنما اختلّ محلها وأُتي بها بعد الصلاة ، فما دلّ على اعتبار الوضوء في الصلاة وأجزائها هو الدليل على اعتباره في الأجزاء المنسية ، لأنها هي هي بعينها .
( 2 ) وأما على الأظهر فلا ، لأن سجدتي السهو خارجتان عن الصلاة وليستا من أجزائها ، وإنما وجبتا لنسيان شيء مما اعتبر في الصلاة ، ومن هنا لا تبطل الصلاة إذا لم يؤت بهما بعد الصلاة ، وعليه لا يشترط الوضوء فيهما إلَّا على سبيل الاحتياط .
( 3 ) كما دلت عليه صحيحتا محمد بن مسلم وعلي بن جعفر المتقدِّمتان ( 3 )( 3 ) في ص 464 .وغيرهما من النصوص .
( 4 ) ادعي الإجماع على أن الحج والعمرة يجب إتمامهما بالشروع فيهما ، ويدلُّ عليه قوله عزّ من قائل : * ( وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّهِ ) * ( 4 )( 4 ) البقرة 2 : 196 .ولم نقف على ما يدل عليه من الأخبار .
( 5 ) دلَّت على ذلك صحيحة محمد بن مسلم المتقدِّمة حيث ورد فيها « عن رجل
هامش
( * ) وإن كان الأظهر عدم وجوبه فيهما .