تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
شرح
من الروايات : منها : ما في صحيحة زرارة : « الرجل ينام وهو على وضوء » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 245 / أبواب نواقض الوضوء ب 1 ح 1 .وذلك لأنه لو لم يكن للوضوء استمرار ودوام كما إذا فسّرناه بالمسحتين والغسلتين بالمعنى المصدري فما معنى أن الرجل ينام وهو على وضوء ، إذ الأفعال توجد وتنصرم وكون الرجل على وضوء فرع أن يكون الوضوء أمراً مستمراً بالاعتبار . وبعبارة أخرى : أن ظاهر قوله « وهو على وضوء » أن الرجل بالفعل على وضوء ، نظير ما إذا قيل زيد على سفر فإنّه إنّما يصح إذا كان بالفعل على سفر ومنه قوله تعالى : * ( وإِنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ ) * ( 2 )( 2 ) البقرة 2 : 283 .وقوله : * ( وإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ ) * ( 3 )( 3 ) النساء 4 : 43 .أي كنتم كذلك بالفعل ، وهذا لا يستقيم إلَّا إذا كان المرتكز في ذهن السائل أن الوضوء له بقاء ودوام في الاعتبار . ونظيرها رواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سمعته يقول : من طلب حاجة وهو على غير وضوء فلم تقض فلا يلومنّ إلَّا نفسه » ( 4 )( 4 ) الوسائل 1 : 374 / أبواب الوضوء ب 6 ح 1 ، 2 .ومرسلة الصدوق عن الصادق ( عليه السلام ) « إني لأعجب ممن يأخذ في حاجة وهو على وضوء كيف لا تقضى حاجته . . . » ( 5 )( 5 ) الوسائل 1 : 374 / أبواب الوضوء ب 6 ح 1 ، 2 .وغيرهما من الأخبار . ومنها : الأخبار الواردة في اشتراط الوضوء في الطواف ، كصحيحتي محمّد بن مسلم وعلي بن جعفر المتقدِّمتين ( 6 )( 6 ) في ص 464 .وغيرهما ، حيث دلَّتنا تلك الروايات على أن الإنسان قد يكون على وضوء وقد يكون على غير وضوء ، ولا معنى لذلك إلَّا أن يكون للوضوء كالحدث والطهارة دوام عند الشارع . ومنها : ما هو أصرح من السابقتين ، وهو الأخبار الواردة في أن الرعاف والقيء والقلس والمذي والوذي والودي وأمثال ذلك مما ورد في الأخبار غير ناقض