تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
أما الغايات للوضوء الواجب فيجب للصلاة الواجبة أداء أو قضاء عن النفس أو عن الغير ( 1 )
شرح
للوضوء ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 260 / أبواب نواقض الوضوء ب 6 ، 7 ، 12 .وأن البول والغائط والنوم والمني ناقض له ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 248 / أبواب نواقض الوضوء ب 2 ، 3 .والوجه في صراحتها في المدعى : أن النقض إنما يتصوّر في الأمر الباقي والمستمر ، وأما ما لا وجود له بحسب البقاء فلا معنى لنقضه وعدم نقضه ، فمن هذا كلَّه يظهر أن الغسلتين والمسحتين لا بالمعنى المصدري الإيجادي أمران مستمران ، وهما المأمور به فيما يشترط فيه الطهارة ، وهما المعبّر عنهما بالطهارة في عبارات الأصحاب كما تقدم ، فالوضوء بنفسه مصداق للطهارة والنظافة تعبداً ، فتشملها الكبرى المستفادة من الآية المباركة وهي محبوبية النظافة في الشريعة المقدسة وكونها مأموراً بها من قبله . فمن مجموع الآية والأخبار نستفيد أن الوضوء بنفسه من غير أن يقصد به شيء من غاياته أمر محبوب ومأمور به لدى الشرع ، كما أنه كذلك عند قصد شيء من غاياته ، فلا مانع من أن يتعلق به النذر وأن يؤتى به لذاته من غير نذر ولا قصد شيء من الغايات المترتبة عليه . وبما ذكرناه ظهر أن قصد الكون على الطهارة هو بعينه قصد الكون على الوضوء لا أنه قصد أمر آخر مترتب على الوضوء ، لما عرفت من أن الوضوء هو بنفسه طهارة لا أن الطهارة أمر يترتب على الوضوء ، فمن قصد الوضوء فقد قصد الكون عليه فلا وجه لعد الكون على الطهارة من الغايات المترتبة على الوضوء . ( 1 ) للأخبار الكثيرة ، وقد أسلفنا شطراً منها ( 3 )( 3 ) في ص 464 .فلاحظ ، ولقوله عزّ من قائل : * ( إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ ) * . . . ( 4 )( 4 ) المائدة 5 : 6 ..