تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
صحّة صلاته . ويجب أيضاً بالنذر ( 1 ) والعهد واليمين ، ويجب أيضاً لمس كتابة القرآن إن وجب بالنذر أو لوقوعه في موضع يجب إخراجه منه ، أو لتطهيره إذا صار متنجساً ( 2 ) وتوقف الإخراج أو التطهير على مس كتابته ، ولم يكن التأخير بمقدار الوضوء موجباً لهتك حرمته .
شرح
طاف طواف الفريضة وهو على غير طهور قال : يتوضأ ويعيد طوافه ، وإن كان تطوعاً توضّأ وصلَّى ركعتين » ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 374 / أبواب الطواف ب 38 ح 3 .ونظيرها غيرها من الأخبار الواردة في المقام ، نعم يعتبر الوضوء في صلاة الطواف ، وبهذه الأخبار يقيد المطلقات الدالَّة على أن الطواف يعتبر فيه الوضوء . ( 1 ) بناء على ما هو الصحيح من استحباب الوضوء في نفسه ، وأما إذا أنكرنا استحبابه كذلك فلا ينعقد النذر به إلَّا إذا قصد به شيء من غاياته . ( 2 ) والجامع ما إذا وجب مس الكتاب ، والكلام في هذه المسألة يقع من جهات : الأولى : هل يحرم مس كتابة القرآن من غير وضوء ؟ المشهور بين المتقدِّمين والمتأخِّرين حرمة المس من غير طهر ، بل عن ظاهر جماعة دعوى الإجماع في المسألة ، وخالفهم في ذلك الشيخ ( 2 )( 2 ) المبسوط 1 : 23 .وابن البراج ( 3 )( 3 ) المهذب 14 : 32 وفيه : وأمّا المندوب فهو ما يقصد به مسّ المصحف .وابن إدريس ( 4 )( 4 ) لاحظ السرائر 1 : 117 .والتزموا بكراهته . وعن جملة من متأخري المتأخرين الميل إليه ، وما ذهب إليه المشهور هو الصحيح . وهذا لا لقوله عزّ من قائل : * ( لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ) * ( 5 )( 5 ) الواقعة 56 : 79 .لأن معنى الآية المباركة أن الكتاب لعظمة معاني آياته ودقة مطالبه لا ينال فهمها ولا يدركها إلَّا من طهّره الله سبحانه ، وهم الأئمة ( عليهم السلام ) لقوله سبحانه : * ( إِنَّما يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ