شرح
ومس الورق وأقرأه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 383 / أبواب الوضوء ب 12 ح 2 ، 1 .وذلك لإرسالها .
بل لموثقة أبي بصير قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عمن قرأ في المصحف وهو على غير وضوء ؟ قال : لا بأس ولا يمس الكتاب » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 383 / أبواب الوضوء ب 12 ح 2 ، 1 .فان دلالتها على ما ذهب إليه المشهور من حرمة مس كتابة القرآن على غير المتطهر غير قابلة للمناقشة .
الجهة الثانية : هل ينعقد النذر بمس الكتاب ؟ قد يقال إن صحة نذر المس يتوقف على رجحانه في نفسه ولا رجحان في مس الكتاب . وفيه أن بعض أفراد المس وإن كان كذلك إلَّا أن من أفراده ما لا شبهة في رجحانه ، كما إذا نذر مس الكتاب بتقبيله لأنه كتقبيل الضرائح المقدسة ويد الهاشمي ، أو مَن قصد به النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) تعظيم للشعائر ولا تأمل في رجحانه .
الجهة الثالثة : إذا بنينا على عدم استحباب الوضوء في نفسه ، فهل يصح أن يؤتى به لغاية المس ؟ قد يقال إن الغاية وما يتوقف عليه الوضوء ليس هو المس نفسه بل الغاية جواز المس ومشروعيته فليست الغاية فعلًا اختيارياً صادراً من المكلفين وإنما هي حكم شرعي ، وحيث إن الوجوب الغيري لا يتعلق إلَّا بما هو مقدّمة للفعل الصادر من المكلفين ، وليس الأمر في المقام كذلك لما عرفت ، فلو وجب المس بالنذر أو بغيره لم يكن ذلك الوجوب كافياً في تشريع الوضوء والأمر به ( 3 )( 3 ) كما في المستمسك 2 : 273 ..
ويرد عليه : أن مقدمة الواجب قد تكون مقدّمة لذات الواجب وقد تكون مقدّمة للواجب بوصف الوجوب ، وكلتاهما مقدّمة للواجب ، ومن هنا ذكرنا في التكلم على وجوب مقدمة الواجب وعدمه أن مقدّمات الصحّة أيضاً داخلة في محل الكلام ، مع أنها ليست مقدّمة لوجود الواجب وذاته كتطهير البدن والثياب بالنسبة إلى الصلاة فلا فرق بين مقدّمة ذات الواجب ومقدمة الواجب بوصف الوجوب ، فعلى القول بوجوب مقدّمة الواجب يتصف كلتا المقدمتين بالوجوب ، ولا مانع على ذلك من أن