شرح
للحديث القدسي المروي في إرشاد الديلمي قال : « قال النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) : يقول الله سبحانه : من أحدث ولم يتوضأ فقد جفاني ، ومن أحدث وتوضأ ولم يصلّ ركعتين فقد جفاني ، ومن أحدث وتوضأ وصلَّى ركعتين ودعاني ولم أُجبه فيما سألني من أمر دينه ودنياه فقد جفوته ، ولست برب جاف » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 382 / أبواب الوضوء ب 11 ح 2 .ولا للمرسلة المرويّة عن الفقيه : « الوضوء على الوضوء نور على نور » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 377 / أبواب الوضوء ب 8 ح 8 .ولا لرواية محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : الوضوء بعد الطهور عشر حسنات فتطهّروا » ( 3 )( 3 ) الوسائل 1 : 377 / أبواب الوضوء ب 8 ح 10 ، 246 / أبواب نواقض الوضوء ب 1 ح 6 .وذلك لعدم قابليتها للاستدلال بها لضعفها .
بل لقوله عزّ من قائل : * ( إِنَّ الله يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ويُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) * ( 4 )( 4 ) البقرة 2 : 222 .بضميمة الأخبار الواردة في أن الوضوء طهور ( 5 )( 5 ) يستفاد ذلك من مثل صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة ، ولا صلاة إلَّا بطهور » الوسائل 2 : 203 / أبواب الجنابة ب 14 ح 2 ، 1 : 372 / أبواب الوضوء ب 4 ح 1 ، 365 / أبواب الوضوء ب 1 ح 1 . وصحيحته الأُخرى « لا تعاد الصلاة إلَّا من خمسة : الطهور » الوسائل 1 : 371 / أبواب الوضوء ب 3 ح 8 . وحسنة الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : « الصلاة ثلاثة أثلاث : ثلث طهور وثلث ركوع وثلث سجود » الوسائل 6 : 310 / أبواب الركوع ب 9 ح 1 ، 6 : 389 / أبواب السجود ب 28 ح 2 . وما رواه الصدوق في العيون والعلل عن الفضل بن شاذان عن الرضا ( عليه السلام ) قال : « إنما أُمر بالوضوء وبدئ به لأن يكون العبد طاهراً » الوسائل 1 : 367 / أبواب الوضوء ب 1 ح 9 ، إلى غير ذلك من الأخبار التي لا يسع المجال استقصاءها .وذلك لأن الآية المباركة دلتنا على أن الطهارة محبوبة لله سبحانه ، ولا معنى لحبه إلَّا أمره وبعثه ، فيستفاد منها أن الطهارة مأمور بها شرعاً . والمراد بالطهارة في الآية المباركة ما يعم النظافة العرفية ، وذلك لما ورد فيما رواه جميل بن دراج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في قول الله عزّ وجلّ : * ( إِنَّ الله يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ويُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) * من أن الناس كانوا يستنجون بالكرسف