تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
أو شرط في تحقق أمر كالوضوء للكون على الطهارة ( 1 ) أوليس له غاية كالوضوء الواجب بالنذر ، والوضوء المستحب نفساً إن قلنا به كما لا يبعد ( 2 ) .
شرح
قبل الطعام يبدأ صاحب البيت . . . » ( 1 )( 1 ) الوسائل 24 : 339 / أبواب آداب المائدة ب 50 ح 1 ، 7 .ورواية مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه ( عليه السلام ) قال : « صاحب الرحل يتوضأ أول القوم قبل الطعام وآخر القوم بعد الطعام » ( 2 )( 2 ) الوسائل 24 : 339 / أبواب آداب المائدة ب 50 ح 1 ، 7 .وذلك لعدم دلالة دليل على استحباب أن يكون رب البيت أوّل مَنْ يتوضّأ بالمعنى المصطلح عليه قبل الطعام وآخر من يتوضّأ بعده ، وعليه فالمراد بالتوضّؤ في تلك الروايات هو التنظيف والتغسيل كما هو معناه اللغوي ، وبذلك صرح في رواية الموسوي قال قال هشام : « قال لي الصادق ( عليه السلام ) : والوضوء هنا غسل اليدين قبل الطعام وبعده » ( 3 )( 3 ) الوسائل 24 : 338 / أبواب آداب المائدة ب 49 ح 16 .. ( 1 ) يتضح الكلام في ذلك مما نبينه في التعليقة الآتية . ( 2 ) قد مثّل للوضوء الذي لا غاية له بأمرين : أحدهما : الوضوء الواجب بالنذر ، لأنه لا يعتبر في الإتيان به قصد الغاية . وفيه : أن نذر الوضوء يتوقف صحته على أن يكون الوضوء مستحباً في نفسه ، لوضوح أن النذر لا يشرع به ما ليس بمشروع في نفسه ، فلا مناص من أن يكون متعلقه راجحاً ومشروعاً مع قطع النظر عن النذر المتعلق به ، وما لم يثبت رجحانه كذلك لم يصح نذره . إذن لا معنى لعدّ ذلك قسماً آخر في مقابل الوضوء المستحب نفساً . وثانيهما : الوضوء المستحب نفساً على القول به كما لم يستبعده الماتن ( قدس سره ) وعن جماعة إنكار الاستحباب النفسي للوضوء وأنه إنما يتصف بالاستحباب فيما إذا أتى به لغاية من الغايات المستحبة ، وأما الإتيان به بما هو مشتمل على الغسلتين والمسحتين في قبال ما يؤتي به لغاية من الغايات فلم تثبت مشروعيته . والصحيح أن الوضوء مستحب في نفسه وفاقاً للماتن ( قدس سره ) وهذا لا