تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
[ 465 ] مسألة 4 : ذكر جماعة من العلماء استحباب الوضوء عقيب المذي والودي والكذب والظلم والإكثار من الشعر الباطل ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) الموارد التي ذكرها الماتن ( قدس سره ) ونقل استحباب الوضوء بعدها عن جماعة من العلماء على قسمين : فان في جملة منها ربما يوجد القائل بانتقاض الوضوء بها من أصحابنا ولا يوجد القائل به في جملة منها . أمّا ما لا يوجد القائل بانتقاض الوضوء به كمس الكلب وغيره ، فالأمر بالوضوء بعده وإن كان ورد في بعض الأخبار كما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « من مسّ كلباً فليتوضّأ » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 275 / أبواب نواقض الوضوء ب 11 ح 4 .إلَّا أنه لا بدّ من حملها على التقية ، وذلك لإطلاق الأخبار الحاصرة للنواقض في البول والغائط والريح والمني والنوم ، فان رفع اليد عن أمثال تلك المطلقات الدالَّة على الحصر إذا ورد نص على خلافها ، وإن كان من الإمكان بمكان كما التزمنا بذلك في الصوم وقيدنا إطلاق قوله ( عليه السلام ) في صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث ( أربع ) خصال : الطعام والشراب ، والنساء ، والارتماس في الماء » ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 31 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 1 ح 1 .بما دلّ على بطلانه بالحقنة بالمائعات ، أو الكذب على الله أو رسوله أو الأئمة ( عليهم السلام ) أو بغيرهما من المفطرات ، وذلك لأن الإطلاق في الصحيحة وإن كان من القوة بمكان ولكنها بلغت من القوة ما بلغت لا يمكنها أن تعارض مع النص الدال على خلافها ، إلَّا أن الأخبار الحاصرة في المقام أقوى من الأخبار الدالَّة على الانتقاض بمس الكلب ونحوه ، إذ الأخبار الحاصرة وردت لبيان أن الوضوء لا ينتقض بتلك الأشياء الشائع القول بانتقاض الوضوء بها ، كالقبلة والمس والضحك وغيرها ، وأنه إنما ينتقض بالبول والغائط والريح والمني والنوم ، ولذلك يتقدم عليها لا محالة . هذا