تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
شرح
محمولة على التقية ، لمعارضتها مع الأخبار الحاصرة للنواقض ، وما دلّ على أن القهقهة غير ناقضة للوضوء كحسنة زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « القهقهة لا تنقض الوضوء وتنقض الصلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 261 / أبواب نواقض الوضوء ب 6 ح 4 .. ويظهر من قوله ( عليه السلام ) « وتنقض الصلاة » أن القهقهة المحكومة بعدم كونها ناقضة للوضوء هي القهقهة التي لو كانت صادرة في أثناء الصلاة انتقضت بها الصلاة فالقهقهة في أثنائها غير ناقضة للوضوء وإن انتقضت بها الصلاة . وتوهم إن الحسنة إنما دلت على عدم انتقاض الوضوء بالقهقهة فتحمل الموثقة على انتقاضه بالتبسم والضحك من دون قهقهة جمعاً بين الروايتين سخيف غايته ، إذ لا يحتمل أن ينتقض الوضوء بالضحك دون القهقهة ، لأنها إذا لم توجب الانتقاض لم ينتقض بالتبسم والضحك بطريق أولى . ومنها : الدم الخارج من السبيلين المحتمل مصاحبته بشيء من البول أو الغائط أو المني ، وهذا أيضاً منسوب إلى ابن الجنيد ( 2 )( 2 ) المختلف 1 : 96 المسألة 54 .وقد استدل عليه بقاعدة الاحتياط بتقريب أن الواجب إنما هو الدخول في الصلاة مع الطهارة اليقينية ، ومع احتمال استصحاب الدم شيئاً من النجاسات الناقضة للوضوء يشك في الطهارة فلا يحرز أن الصلاة وقعت مع الطهارة ، بل لا يجوز معه الدخول في الصلاة ، لأن المأمور به إنما هو الدخول فيها مع الطهارة اليقينية . وفيه : أن مقتضى استصحاب عدم خروج شيء من النواقض مع الدم أن المكلف لم تنتقض طهارته ويجوز له الدخول في الصلاة ، كما أن صلاته وقعت مع الطهارة اليقينية بالاستصحاب . ومنها : الحقنة ، وانتقاض الوضوء بها أيضاً منسوب إلى ابن الجنيد ( 3 )( 3 ) المختلف 1 : 96 المسألة 53 .ولم نقف في ذلك له على دليل إلَّا أن يستند إلى الأخبار الواردة في أن الوضوء لا ينقضه إلَّا ما خرج من طرفيك الأسفلين أو من طرفيك اللَّذين أنعم الله بهما عليك ( 4 )( 4 ) الوسائل 1 : 249 / أبواب نواقض الوضوء ب 2 ح 2 ، 5 .نظراً إلى أن