تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
والوذي ( 1 ) والودي ( 2 ) والأوّل هو ما يخرج بعد الملاعبة ،
شرح
وأما معارضتها بالمعارض الراجح ، فلأجل أنها معارضة مع الطائفة الرابعة بالتباين ، وهي مرجحة على الطائفة الثالثة بالمرجحات الأربعة المتقدِّمة من الشهرة وموافقة الكتاب والسنة ومخالفة العامة . ( 1 ) اشتملت عليه مرسلة ابن رباط المتقدِّمة ، ومن المحتمل القريب أن يكون الوذي هو الودي ، وغاية الأمر أنه قد يعبّر عنه بالذال المعجمة ، وأُخرى بالدال غير المعجمة ، ويدلُّ على ما ذكرناه صحيحة ابن سنان الآتية ( 1 )( 1 ) في التعليقة الآتية .لدلالتها على حصر الخارج من الإحليل في المني والمذي والودي ، إذ لو كان هناك ماء آخر وهو الوذي لم يكن الحصر بحاصر . ويؤيده ما ذكره الطريحي في مجمع البحرين من أن ذكر الوذي مفقود في كثير من كتب اللَّغة ( 2 )( 2 ) مجمع البحرين 1 : 433 .، ولم نعثر عليه في أقرب الموارد بعد الفحص عنه . وعلى الجملة الوذي هو الودي ويأتي في التعليقة الآتية أن الودي ليس من الأسباب الناقضة للوضوء . ثم لو قلنا بأنه غير الودي كما تقتضيه المرسلة المتقدِّمة ، فلا بد من الرجوع فيه إلى إطلاق الكتاب والأخبار الحاصرة للنواقض في الأُمور المتقدِّمة ، وهما يقتضيان عدم انتقاض الوضوء بالوذي . ( 2 ) وردت كلمة الودي في روايات ثلاث : إحداها : مرسلة ابن رباط عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « يخرج من الإحليل المني والوذي والمذي والودي ، فأما المني فهو الذي يسترخي له العظام ، ويفتر منه الجسد وفيه الغسل ، وأما المذي فيخرج من شهوة ولا شيء فيه ، أما الودي فهو الذي يخرج بعد البول ، وأما الوذي فهو الذي يخرج من الأدواء ولا شيء فيه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 1 : 278 / أبواب نواقض الوضوء ب 12 ح 6 ..