تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
شرح
المصطلح عليه إلَّا أن دعوى القطع بصدور بعضها عنهم ( عليهم السلام ) غير بعيدة جدّاً . الثانية : ما دلّ على أن المذي ينقض الوضوء مطلقاً سواء أكان عن شهوة أم لم يكن ، وذلك كما رواه محمد بن إسماعيل بن بزيع عن الرضا ( عليه السلام ) قال : « سألته عن المذي ، فأمرني بالوضوء منه ، ثم أعدت عليه في سنة أُخرى فأمرني بالوضوء منه وقال : إن علياً ( عليه السلام ) أمر المقداد بن الأسود أن يسأل رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) واستحيا أن يسأله ، فقال : فيه الوضوء » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 279 / أبواب نواقض الوضوء ب 12 ح 9 ، 16 ، 10 ، 11 .وبالإطلاق صرح في صحيحة يعقوب بن يقطين قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل يمذي فهو في الصلاة من شهوة أو من غير شهوة ، قال : المذي منه الوضوء » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 279 / أبواب نواقض الوضوء ب 12 ح 9 ، 16 ، 10 ، 11 .. الثالثة : الأخبار الدالَّة على التفصيل بين المذي الخارج بشهوة وبين الخارج لا عن شهوة ، بالنقض في الأول دون الأخير ، وذلك كرواية أبي بصير قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) المذي يخرج من الرجل ، قال : أحد لك فيه حداً ؟ قال قلت : نعم جعلت فداك ، قال فقال : إن خرج منك على شهوة فتوضأ وإن خرج منك على غير ذلك فليس عليك فيه الوضوء » ( 3 )( 3 ) الوسائل 1 : 279 / أبواب نواقض الوضوء ب 12 ح 9 ، 16 ، 10 ، 11 .وصحيحة علي بن يقطين قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن المذي أينقض الوضوء ؟ قال : إن كان من شهوة نقض » ( 4 )( 4 ) الوسائل 1 : 279 / أبواب نواقض الوضوء ب 12 ح 9 ، 16 ، 10 ، 11 .وغيرهما من الأخبار . الرابعة : ما ورد في عدم ناقضية المذي الخارج بشهوة ، وذلك كصحيحة ابن أبي عمير عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « ليس في المذي من الشهوة ولا من الإنعاظ ولا من القبلة ولا من مس الفرج ولا من المضاجعة وضوء ، ولا يغسل منه الثوب ولا الجسد » ( 5 )( 5 ) الوسائل 1 : 270 / أبواب نواقض الوضوء ب 9 ح 2 .. والوجه في عدم إلحاقها بالمراسيل ما ذكرناه غير مرة من أن التعبير ب « غير واحد » إنما يصح فيما إذا كانت الواسطة جماعة من الرّواة ، ولا نحتمل أن يكون الجميع غير موثقين ، بل لا أقل من أن يوجد